الأخبار

قنا تنتخب: إقبال كبير ورسائل سياسية من قلب الصعيد

في قلب الصعيد.. نساء ورجال دين يقودون المشهد الانتخابي بقنا وسط حراك حزبي لافت.

قنا تنتخب: إقبال كبير ورسائل سياسية من قلب الصعيد

في مشهد ديمقراطي لافت، فتحت محافظة قنا أبوابها أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب، حيث شهد اليوم الأول إقبالًا متزايدًا عكس اهتمامًا شعبيًا واضحًا برسم ملامح المستقبل التشريعي. لم يكن الأمر مجرد أرقام، بل كان قصة حية ترويها وجوه الناس أمام 352 لجنة فرعية تتنافس على 9 مقاعد فقط.

حضور لافت

المرأة تقود المشهد

كانت المرأة المصرية، كعادتها، في طليعة الصفوف. تصدرت المشهد الانتخابي في أغلب الدوائر، حضورها لم يكن مجرد مشاركة، بل رسالة قوية حول دورها المحوري في الحياة العامة. وبجانبها، حرص رجال الدين الإسلامي والمسيحي على المشاركة، وهو ما يراه مراقبون تأكيدًا على أن الواجب الوطني يتجاوز أي اعتبارات أخرى، ويعزز من مسيرة الاستقرار التي تنشدها البلاد.

تحرك الأحزاب

سباق على الأرض

لم تكن الأحزاب السياسية بعيدة عن هذا الحراك. شهد اليوم نشاطًا مكثفًا لها لدعم مرشحيها، حيث تحولت الشوارع إلى ساحة للتنافس على حشد المواطنين وتوعيتهم. هذا التحرك لا يُقاس فقط بعدد الأصوات، بل بقدرة هذه الأحزاب على اختراق النسيج الاجتماعي في صعيد مصر، وهي منطقة لها خصوصيتها السياسية والاجتماعية.

نبض القرى

من قنا إلى أبوتشت

امتد الزخم من المدن إلى القرى. ففي مدينة قنا، شهد المعهد الديني النموذجي إقبالًا ملحوظًا، بينما في شمال المحافظة، كانت قرى مثل السليمات وسمهود بمركز أبوتشت تعج بالناخبين. وفي نجع حمادي، لم يختلف الأمر كثيرًا، خاصة في قرية “هو” ومدرسة الشهيد ميار. أما في قوص، فكانت لجنة حجازة هي الأكثر كثافة، في دلالة على أن نبض المشاركة كان قويًا في كل أرجاء المحافظة.

دلالات المشهد

ما وراء الأرقام

إن الإقبال الكبير في محافظة بحجم قنا، التي تضم أكثر من مليونين و215 ألف ناخب، يحمل دلالات أعمق من مجرد اختيار 9 نواب. يرى محللون أن هذه المشاركة الواسعة تعكس رغبة شعبية في استكمال مسار التنمية والاستقرار، وإيمانًا بأن البرلمان هو الساحة الطبيعية للتعبير عن طموحاتهم. إنها شهادة ثقة في العملية الديمقراطية، ورسالة بأن صوت الصعيد حاضر وبقوة في المعادلة السياسية المصرية.

ومع توقعات بزيادة نسبة الإقبال بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، يبقى المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات، لكن المؤكد أن قنا قالت كلمتها بوضوح في اليوم الأول، وهي كلمة عنوانها المشاركة الإيجابية والمسؤولية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *