حادث أسيوط.. فصل الختام في حياة إسماعيل الليثي
بعد أيام من الحادث.. رحيل مفاجئ للمطرب الشعبي إسماعيل الليثي يدمي القلوب

نهاية مفاجئة
في مشهد يجسد مأساوية القدر، أسدل الستار مساء الإثنين على حياة المطرب الشعبي إسماعيل الليثي، الذي رحل عن عالمنا داخل أحد المستشفيات، متأثرًا بإصابات بالغة لحقت به. جاءت النهاية بعد أيام قليلة من حادث سير مروع، وكأن الطريق الذي طالما قطعه لإسعاد محبيه، أبى إلا أن يكتب فصله الأخير.
فاجعة الطريق
بدأت القصة فجر الجمعة الماضية، حين كان الليثي عائدًا من حفل أحياه في أسيوط. انقلبت سيارته في لحظات، ليُنقل على إثرها إلى المستشفى مصابًا بكسر في الجمجمة ونزيف حاد. ورغم محاولات الأطباء، لم يصمد جسده الشاب طويلاً أمام قسوة الإصابة، لتتوقف رحلته الفنية والحياتية عند عمر 36 عامًا، تاركًا خلفه حزنًا كبيرًا في قلوب أسرته وجمهوره.
صدمة الأهل
في مستشفى ملوي التخصصي بالمنيا، تجسدت الفاجعة في صورتها الإنسانية الأكثر إيلامًا. انهارت زوجته شيماء السعيد فور سماعها النبأ، في مشهد إنساني مؤثر يعكس حجم الصدمة. وبحسب شهود عيان، دخلت في نوبة بكاء وصدمة عصبية، بينما يحاول شقيقه والأطباء التماسك لإنهاء إجراءات استلام الجثمان تمهيدًا لنقله إلى مسقط رأسه بالجيزة.
مسيرة وأحزان
لم تكن حياة إسماعيل الليثي، ابن حي إمبابة الشعبي، مفروشة بالورود رغم الشهرة التي حققها. يرى محللون أن مسيرته الفنية القصيرة كانت محاطة بظلال من الحزن الشخصي، فقبل عام واحد فقط، عاش الفنان الشاب فاجعة أخرى بوفاة نجله الصغير “ضاضا” في حادث سقوط من شرفة منزله. هذه المأساة المزدوجة تضفي بعدًا إنسانيًا عميقًا على رحيله، وتجعله قصة فنان كافح ليصنع البهجة بينما كانت الأحزان تطارده.
الوداع الأخير
يستعد حي إمبابة لتشييع جثمان ابنه، حيث من المقرر أن تقام صلاة الجنازة بعد صلاة ظهر الثلاثاء من مسجد ناصر. سيُوارى الثرى في مقابر العائلة، لتبدأ رحلة جديدة من الذكريات التي تركها في أعماله الفنية مثل “أمان يا صاحبي” و”يا تهدي يا تعدي”. وقد سارع زملاؤه في الوسط الفني لنعيه، وكان من بينهم المطرب دياب الذي كتب عبر حسابه: “ربنا يرحمك ويسامحك ويسكنك فسيح جناته”، وهو ما يعكس مكانته بين أقرانه.
في النهاية، يرحل إسماعيل الليثي تاركًا إرثًا من الأغاني الشعبية التي عكست روح منطقته، وقصة إنسانية مليئة بالصعود والألم. إنها نهاية تذكرنا بهشاشة الحياة، وكيف يمكن للحظة عابرة على الطريق أن تنهي مسيرة فنان شاب كان لا يزال في جعبته الكثير ليقدمه.









