صحة

تقلبات الطقس تطلق تحذيرات الفيروس المخلوي

مع برودة الجو.. لماذا حذر الأطباء من تقبيل الرضع؟

تقلبات الطقس تطلق تحذيرات الفيروس المخلوي

مع أول نسمات الشتاء الباردة التي فاجأت المصريين، يعود شبح الفيروسات الموسمية ليطرق الأبواب. هذه المرة، الأنظار تتجه بقوة نحو الفيروس المخلوي التنفسي، وهو ضيف ثقيل الظل على الأطفال الرضع بشكل خاص، مما دفع الخبراء لإطلاق تحذيرات تبدو بسيطة لكنها في غاية الأهمية.

طقس متقلب

تؤكد الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن البلاد تمر بمنخفض جوي سريع، جلب معه أمطارًا متفاوتة الشدة وانخفاضًا في درجات الحرارة. هذه ليست مجرد حالة جوية عابرة، بل هي الإشارة الرسمية لبداية موسم التقلبات الحادة التي تمهد الطريق، كما جرت العادة، لانتشار الأمراض التنفسية التي تجد في الأجواء الباردة بيئة خصبة.

خطر على الرضع

في هذا السياق، يرفع الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، راية التحذير. يوضح الحداد أن الفيروس المخلوي التنفسي، الذي ينشط سنويًا مع برودة الجو، قد يبدو كنزلة برد بسيطة للبالغين، لكنه يتحول إلى تهديد حقيقي لصغار السن، خاصة الرضع الذين يعانون من ضعف المناعة أو مشكلات صحية مسبقة، وقد يصل الأمر إلى التهاب رئوي حاد.

قبلة خطرة

الأمر يتجاوز مجرد نصيحة طبية عامة، ليصل إلى تفصيلة إنسانية دقيقة ومؤثرة: القبلة. يشدد الحداد على أن هذه اللفتة العاطفية قد تكون الوسيلة الأسرع لنقل العدوى للرضيع. ويضيف بتعبير بسيط ومباشر: “لو عندك رضيع، احرص على تجنّب القبلات”. إنها دعوة صريحة لتغيير سلوك اجتماعي متجذر حمايةً للأكثر ضعفًا.

ما وراء التحذير

يرى مراقبون أن هذه التحذيرات الموسمية اكتسبت أهمية مضاعفة في عالم ما بعد جائحة كورونا، حيث أصبح الوعي بخطورة الفيروسات التنفسية أعلى من أي وقت مضى. لم يعد الأمر مجرد “دور برد وهيعدي”، بل بات هناك فهم أعمق لضرورة حماية الفئات الهشة، وهو ما يعكس، لحسن الحظ، نضجًا في الثقافة الصحية المجتمعية.

استعداد للشتاء

في المحصلة، تبدو الرسالة واضحة: النصف الثاني من الخريف ليس مجرد تمهيد للشتاء، بل هو اختبار حقيقي لوعينا الصحي. فبينما ترسم السماء ملامح موسم بارد وممطر، تقع على عاتقنا مسؤولية تحويل هذه التحديات الطبيعية إلى فرصة لتعزيز الوقاية، وحماية أطفالنا من عدوى كان يمكن تجنبها بتغيير بسيط في عاداتنا اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *