جدل تحكيمي يعمّق جراح ليفربول… وسلوت يعترف: سيتي كان الأفضل
بعد ثلاثية السيتي.. هل بدأت أزمة ليفربول الحقيقية؟ سلوت بين غضب التحكيم والاعتراف بالواقع

في أمسية كروية عاصفة على ملعب الاتحاد، تلقى ليفربول هزيمة قاسية أمام غريمه مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة، في مباراة لم تخلُ من جدل تحكيمي عمّق من أزمة الفريق الذي يبتعد تدريجيًا عن صراع القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
هدف ملغي يثير العاصفة
كانت شرارة الجدل الأبرز هي إلغاء هدف التعادل الذي سجله فيرجيل فان دايك، والذي كان من الممكن أن يغير مسار اللقاء. القرار الذي اتُخذ بداعي تسلل آندي روبرتسون أثار حفيظة المدرب آرني سلوت، الذي لم يخفِ انزعاجه في تصريحاته لشبكة “Sky Sports”، معتبرًا أن القرار كان “خاطئًا بشكل واضح”، وأن روبرتسون لم يؤثر على رؤية حارس المرمى. وزاد سلوت من حدة انتقاده بالإشارة إلى واقعة سابقة مشابهة احتُسب فيها هدف لصالح مانشستر سيتي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول اتساق القرارات التحكيمية في المباريات الكبرى.
اعتراف بالواقع المر
رغم مرارة القرار التحكيمي، لم يتردد المدرب الهولندي في الاعتراف بالواقع، مؤكدًا أن الهزيمة لم تكن وليدة لحظة جدلية واحدة. وقال سلوت بوضوح: “لن أقول إننا خسرنا المباراة بسبب ذلك… كانوا أفضل منا في كل جوانب كرة القدم”. يُظهر هذا الاعتراف نضجًا في التعامل مع الهزيمة، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن حجم الفجوة الفنية والتكتيكية التي ظهرت بين الفريقين، خاصة في الشوط الأول الذي سيطر عليه فريق بيب غوارديولا بشكل كامل بفضل تفوقه في منطقة وسط الملعب.
ويرى محللون أن مشكلة ليفربول لم تكن في الخسارة بحد ذاتها، بل في العجز عن مجاراة نسق سيتي السريع وقدرته على التحكم بالكرة. وفي هذا السياق، يقول الخبير الكروي المصري، خالد بيومي، إن “ليفربول بدا فريقًا مستسلمًا تكتيكيًا، وفقد شراسته المعهودة في الضغط واستعادة الكرة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول الحالة الذهنية والبدنية للاعبين هذا الموسم”.
هل خرج الريدز من السباق؟
مع هذه الهزيمة الخامسة في 11 جولة، وتراجعه إلى المركز الثامن بفارق 8 نقاط كاملة عن أرسنال المتصدر، بات الحديث عن المنافسة على اللقب ترفًا لا يملكه الفريق حاليًا. وقد رفض سلوت الخوض في هذا الأمر، مشددًا على أن “آخر شيء يجب أن أتحدث عنه هو سباق اللقب”، داعيًا إلى التركيز على تحسين الأداء وتحقيق نتائج إيجابية أولًا. يعكس هذا التصريح تحولًا في أولويات الفريق من المنافسة على البطولة إلى محاولة إنقاذ الموسم وتجنب المزيد من التراجع.
وفي الختام، يدخل ليفربول فترة التوقف الدولي محملاً بأسئلة أكثر من الإجابات. فالهزيمة أمام سيتي لم تكن مجرد ثلاث نقاط ضائعة، بل كانت بمثابة جرس إنذار قوي بأن الفريق بحاجة إلى مراجعة شاملة على المستويين الفني والتكتيكي، وإلا فإن طموحاته هذا الموسم قد تتبخر قبل الأوان، لتصبح مهمة سلوت هي إعادة بناء الثقة داخل فريق بدا وكأنه فقد الكثير من بريقه التنافسي.











