الجنيه المصري يحافظ على استقراره أمام سلة العملات الرئيسية
تحليل لأداء الجنيه المصري أمام العملات الأوروبية والخليجية في بداية تعاملات الأسبوع وتوقعات الخبراء.

شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية والعربية استقرارًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري في مستهل تعاملات الأسبوع، اليوم الأحد، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية لاتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. وتعكس هذه الأسعار، الصادرة عن البنك المركزي المصري، حالة من الثبات النسبي التي يدعمها تحسن تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متعددة.
العملات الأوروبية.. ثبات رغم التقلبات العالمية
على الصعيد الأوروبي، حافظ اليورو على مستوياته مسجلًا نحو 54.45 جنيهًا للشراء و54.62 جنيهًا للبيع. ويأتي هذا الاستقرار في وقت تواجه فيه منطقة اليورو تحديات اقتصادية متباينة، ما يجعل ثبات العملة الأوروبية أمام الجنيه مؤشرًا على قوة الطلب المحلي المتوازن. في السياق ذاته، سجل الجنيه الإسترليني سعر 61.73 جنيهًا للشراء و61.88 جنيهًا للبيع، بينما بلغ الفرنك السويسري، الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا، 58.43 جنيهًا للشراء و58.64 جنيهًا للبيع.
دلالات الاستقرار أمام سلة العملات
يرى محللون أن هذا الثبات لا يعكس فقط قوة العملة المحلية، بل يشير أيضًا إلى نجاح الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري لضبط سوق الصرف. وفي هذا الصدد، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور حسن سليمان لـ”نيل نيوز”: “إن استقرار الجنيه أمام سلة عملات متنوعة، وليس فقط الدولار، هو مؤشر صحي يعكس تنوع مصادر النقد الأجنبي من السياحة والصادرات وتحويلات المصريين بالخارج، ما يقلل من الاعتماد على عملة واحدة ويمنح الاقتصاد مرونة أكبر”.
العملات الخليجية والآسيوية.. انعكاس للعلاقات التجارية
في أسواق العملات العربية، استقرت الأسعار بشكل شبه كامل، حيث سجل الريال السعودي 12.62 جنيهًا للشراء و12.65 جنيهًا للبيع، بينما بلغ الدرهم الإماراتي 12.89 جنيهًا للشراء و12.92 جنيهًا للبيع. ويُعزى هذا الثبات إلى ارتباط تلك العملات بالدولار الأمريكي، فضلًا عن عمق العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر ودول الخليج. أما الدينار الكويتي، صاحب أعلى سعر، فقد سجل 153.48 جنيهًا للشراء و154.26 جنيهًا للبيع.
آسيويًا، ومع تنامي التبادل التجاري بين مصر والصين، بلغ سعر اليوان الصيني 6.64 جنيهات للشراء و6.66 جنيهات للبيع، فيما سجل كل 100 ين ياباني نحو 30.82 جنيهًا للشراء و30.91 جنيهًا للبيع، وهي مستويات تعكس هدوء التعاملات في الأسواق الآسيوية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
نظرة مستقبلية
في الختام، يُظهر الأداء المستقر للجنيه المصري في بداية الأسبوع مؤشرات إيجابية حول قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية. ومع ذلك، تبقى الأنظار متجهة نحو مؤشرات التضخم العالمية وقرارات البنوك المركزية الكبرى، والتي سيكون لها حتمًا تأثير على تدفقات رؤوس الأموال العالمية، وبالتالي على أداء الجنيه المصري على المدى المتوسط.









