الأخبار

العلاقات المصرية السلوفاكية: القاهرة تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي وحشد الدعم الأوروبي لملف غزة

في لقاء بالقاهرة.. مصر وسلوفاكيا ترسمان ملامح مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية وتنسيق المواقف تجاه أزمة غزة

في خطوة تعكس نشاط الدبلوماسية المصرية متعددة الأبعاد، استقبل وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، نظيره السلوفاكي يوراى بلانار بالقاهرة، في لقاء تجاوز البروتوكولات التقليدية ليرسم ملامح تعاون أعمق في الملفين الاقتصادي والسياسي.

شراكة اقتصادية واعدة

جرى اللقاء على هامش زيارة الوزير السلوفاكي للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الكبير، حيث شكل الملف الاقتصادي محورًا رئيسيًا للمباحثات. وأكد الطرفان أن حجم العلاقات الثنائية المتميزة سياسيًا وثقافيًا لا يزال يتطلب دفعة قوية على الصعيدين التجاري والاستثماري، للاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان.

وفي هذا الإطار، أشاد عبد العاطي بالتقدم المحرز مؤخرًا، خاصة التوقيع على مذكرتي تفاهم، الأولى للتعاون الفني في حماية البيئة وتغير المناخ، والثانية لتأسيس لجنة اقتصادية مشتركة. واعتبر أن انعقاد أولى جلسات هذه اللجنة سيمثل نقطة انطلاق حقيقية لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي المشترك.

ملف غزة على طاولة المباحثات

لم يغب الوضع الإقليمي المتوتر عن اللقاء، حيث عرض وزير الخارجية المصري بالتفصيل مستجدات الأوضاع في قطاع غزة. وشرح الجهود المصرية المكثفة التي تلت قمة شرم الشيخ للسلام، والمساعي الجارية لتثبيت اتفاق وقف الحرب، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام للقطاع المحاصر.

هذا اللقاء، وإن كان مع دولة أوروبية ليست في صدارة المشهد الدولي، إلا أنه يحمل دلالات مهمة عن استراتيجية القاهرة الحالية. فمصر تسعى بوضوح إلى بناء شبكة واسعة من الحلفاء داخل الاتحاد الأوروبي، لضمان فهم أعمق لموقفها ودورها المحوري في استقرار المنطقة. إن حشد الدعم من دول مثل سلوفاكيا يعزز من قدرة مصر على بناء إجماع أوروبي أوسع يدعم جهودها في الوساطة وإعادة الإعمار.

واختتم عبد العاطي اللقاء بتوجيه الشكر لنظيره السلوفاكي على المساعدات الإنسانية التي قدمتها بلاده عبر مصر، والتي تم توجيهها لدعم جهود الإغاثة في كل من غزة والسودان، مما يعكس عمق التنسيق والثقة المتبادلة بين البلدين في التعامل مع الأزمات الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *