الأخبار

جامعة دمنهور تدخل تصنيف ‘ليدن’ العالمي: مؤشر على تحول استراتيجي في البحث العلمي المصري

كيف عززت جامعة دمنهور مكانتها بين 2800 جامعة عالمية في أحدث تصنيفات البحث العلمي؟

في خطوة تعكس تقدمًا ملحوظًا في مجال البحث العلمي، أدرج تصنيف ‘ليدن’ الهولندي المرموق جامعة دمنهور ضمن نسخته المفتوحة لعام 2025، لتنضم بذلك إلى قائمة تضم 2800 جامعة عالمية، مما يمثل إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجل منظومة التعليم العالي في مصر.

تفاصيل الإنجاز الأكاديمي

أعرب الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس الجامعة، عن أن هذا الإدراج هو نتاج مباشر لجهود التطوير المستمرة التي تتبناها جامعة دمنهور. وأكد أن هذا التقدم يتماشى مع التوجهات الرئاسية والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، التي تضع المرجعية الدولية كأحد أهم أهدافها لرفع كفاءة المخرجات الأكاديمية والبحثية المصرية.

ويستند هذا الإنجاز إلى سياسات واضحة انتهجتها الجامعة لدعم وتحفيز النشر الدولي والإنتاج الفكري لأعضاء هيئة التدريس والباحثين. وقد ساهمت هذه السياسات في زيادة حجم وجودة الأبحاث المنشورة في مجلات علمية مرموقة، وهو ما انعكس إيجابًا على مكانة الجامعة في التصنيفات العالمية.

منهجية التصنيف ودلالاته

أوضحت الدكتورة منال مصطفى، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، أن تصنيف ليدن يعتمد على منهجيتين؛ الأولى تقليدية تستند إلى بيانات منصة Web of Science، والثانية هي النسخة المفتوحة التي تعتمد على بيانات منصة OpenAlex. وقد جاء إدراج جامعة دمنهور في هذه النسخة المفتوحة، التي أُطلقت حديثًا لتعزيز الشفافية والوصول الحر للمعلومات البحثية.

يغطي التصنيف في نسخته المفتوحة خمسة مجالات علمية رئيسية، تشمل العلوم الطبية والصحية، وعلوم الحياة والأرض، والرياضيات وعلوم الحاسب، والعلوم الفيزيائية والهندسية، بالإضافة إلى العلوم الاجتماعية والإنسانية. ويقيس التصنيف حجم الإنتاج البحثي للجامعات في هذه التخصصات، مما يقدم صورة واضحة عن ثقلها العلمي.

تحليل: أبعد من مجرد ترتيب

لا يمثل هذا الإدراج مجرد إنجاز رقمي يضاف إلى سجل الجامعة، بل هو مؤشر على تحول استراتيجي في سياسات التعليم العالي المصرية، التي باتت تركز بشكل مكثف على المعيارية الدولية كمقياس للأداء. فالدخول في تصنيفات مثل ‘ليدن’، الذي يعتمد على بيانات النشر العلمي المفتوحة، يعني أن الجامعة لم تعد تعمل في معزل، بل أصبحت جزءًا من شبكة بحثية عالمية قادرة على المنافسة.

هذا التحول يدعم بشكل مباشر رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، عبر ربط مخرجات البحث العلمي المحلية بالتحديات العالمية. كما يعكس هذا النجاح فاعلية البنية التحتية المعرفية التي توفرها الدولة، وعلى رأسها بنك المعرفة المصري، الذي تحول من مجرد مستودع للمعلومات إلى محرك أساسي لتمكين الباحثين من الوصول إلى أحدث المصادر العلمية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *