اقتراح خالد الغندور يفتح النقاش: هل يضم المتحف المصري الكبير تماثيل لرموز مصر الحديثة؟
قبل الافتتاح التاريخي، دعوة لتمثيل أم كلثوم ومحمد صلاح ومجدي يعقوب بجوار كنوز الفراعنة.. ما دلالات الفكرة؟

مع اقتراب موعد الافتتاح المرتقب لـالمتحف المصري الكبير، أثار اقتراح طرحه نجم كرة القدم السابق خالد الغندور نقاشًا واسعًا حول طبيعة المحتوى الذي يجب أن يحتضنه هذا الصرح الثقافي الضخم. الدعوة لم تقتصر على عرض كنوز الماضي، بل امتدت لتشمل تخليد رموز مصر في العصر الحديث.
دعوة لربط الحاضر بالماضي
عبر حسابه على فيسبوك، اقترح الغندور تخصيص مساحة داخل المتحف المصري الكبير لعرض تماثيل لشخصيات مصرية مؤثرة من مجالات متنوعة. شملت قائمته أيقونات فنية مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وعمر الشريف، وعمالقة في الأدب والعلوم مثل نجيب محفوظ وأحمد زويل ومجدي يعقوب، بالإضافة إلى نجم الكرة العالمي محمد صلاح.
لم يغفل الاقتراح الجانب السياسي، حيث أشار الغندور إلى أهمية وجود تماثيل لرؤساء مصر المؤثرين، مع ذكر خاص للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وصفه بأنه “أنقذ مصر وصاحب الاحتفالية”. تأتي هذه الدعوة قبيل حفل الافتتاح المقرر إقامته يوم السبت 1 نوفمبر 2025، بحضور دولي رفيع المستوى.
أبعاد الاقتراح ودلالاته
تتجاوز فكرة الغندور مجرد كونها أمنية شخصية، لتعكس رغبة مجتمعية متنامية في ربط تاريخ مصر القديم بإنجازات حاضرها. إن وضع تمثال لمجدي يعقوب بجوار قطعة أثرية فرعونية لا يهدف للمقارنة، بل لخلق سردية وطنية متصلة، تؤكد أن إبداع المصريين وقدرتهم على التأثير لم يتوقفا عند عصر بناة الأهرام.
هذا التوجه يحوّل المتحف المصري الكبير من مجرد مستودع للآثار إلى مؤسسة ثقافية حية تحتفي بالهوية المصرية الممتدة. فكرة تخليد رموز مصر الحديثة تطرح سؤالًا جوهريًا حول وظيفة المتحف في القرن الحادي والعشرين: هل هو نافذة على الماضي السحيق فقط، أم مرآة تعكس مسيرة الأمة بأكملها، بما في ذلك فصولها المعاصرة التي شكلت وعي الأجيال الحالية؟
إن إدراج شخصيات من مختلف التخصصات، من الفن إلى العلم والرياضة، يمثل اعترافًا بقوة مصر الناعمة وتأثيرها الحضاري الحديث. كما أن الإشارة إلى القيادة السياسية الحالية في هذا السياق، تربط المشروع القومي للمتحف بالإرادة السياسية التي تقف خلفه، وتقدمه كجزء من رؤية أوسع لبناء “جمهورية جديدة” تعتز بكل مراحل تاريخها.









