جمارك الدخيلة تحبط تهريب مبيدات حشرية محظورة بـ16 مليون جنيه
بشحنة قادمة من الصين.. تفاصيل إحباط تهريب مبيدات زراعية خطرة في ميناء الدخيلة

في ضربة جديدة ضد محاولات إغراق السوق المحلية بمواد خطرة، أحبط رجال الإدارة المركزية لجمارك الدخيلة محاولة تهريب شحنة ضخمة من المبيدات الحشرية المحظورة. الشحنة، التي قُدرت قيمة الرسوم والتعويضات المستحقة عليها بأكثر من 16 مليون جنيه، تم إخفاؤها بأسلوب احترافي تحت مسمى مادة كيميائية مختلفة للتحايل على الإجراءات الرقابية المشددة.
خيوط الضبطية الأولى
بدأت تفاصيل الواقعة بورود مذكرة معلومات من الإدارة العامة للتحليل والاستهداف بالإدارة المركزية لمكافحة التهرب الجمركي، تشير إلى وجود أصناف مخالفة ضمن مشمول البيان الجمركي رقم 197156 لسنة 2025. البيان كان مقدماً باسم شركة «أ.ن» للاستيراد والتصدير، وكان الصنف المصرح به في المستندات هو “أسيتات كالسيوم” (Calcium Acetate) قادمة من الصين، وهو ما أثار الشكوك حول طبيعة الشحنة الحقيقية.
لجنة الكشف والمفاجأة
على الفور، تم تشكيل لجنة جمركية متخصصة للمعاينة الفعلية، برئاسة محمد شحاتة، مدير عام الحركة، وضمت أعضاء من إدارات مكافحة التهريب والمركز اللوجيستي. كشفت المعاينة عن عدم تطابق الصنف الوارد مع المستندات المقدمة والملصقات الموجودة على البضاعة، مما أكد وجود تلاعب متعمد يهدف إلى إدخال مواد غير مصرح بها إلى البلاد، والتي تخضع للبند الجمركي 3824990090 بفئة وارد 2% بالإضافة إلى 14% ضريبة قيمة مضافة.
تحليل المعمل المركزي يحسم الأمر
للتأكد من طبيعة المادة، تم إرسال عينات إلى المعمل المركزي، الذي حسم الجدل بتقريره الفني. أثبتت النتائج أن الصنف المضبوط هو عبارة عن مبيدات حشرية غير مسموح باستيرادها أو تداولها إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من لجنة المبيدات والحشرات الزراعية. هذا الإجراء ضروري لضمان عدم دخول مواد قد تضر بالصحة العامة والبيئة والإنتاج الزراعي، وهو ما يعكس خطورة محاولة التهريب التي تم إحباطها.
وبناءً على هذه النتائج، قدرت فروق الضرائب والرسوم الجمركية والتعويضات المستحقة بمبلغ إجمالي بلغ 16 مليونًا و727 ألفًا و393 جنيهًا. وقد أصدر مجدي كمال الشهاوي، رئيس الإدارة المركزية لجمارك الدخيلة، تعليماته باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة وتحرير محضر ضبط جمركي بالواقعة، تمهيدًا لإحالة المتورطين للتحقيق.
تأتي هذه الضبطية في سياق تنفيذ تعليمات مشددة من أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، ونائبيه، بتشديد الرقابة على كافة المنافذ الجمركية. وتؤكد هذه الجهود على الدور الحيوي الذي يلعبه رجال الجمارك في حماية الأمن الاقتصادي والصحي للمجتمع، ومنع دخول أي مواد قد تشكل خطرًا على المواطنين أو الاقتصاد الوطني، خاصة تلك التي يتم تهريبها عبر التلاعب في المستندات الرسمية.









