كونتي ينتصر ويشعلها: نابولي يلتهم إنتر وتصريحات نارية تهز الكالتشيو
بعد فوز مثير لنابولي على إنتر، أنطونيو كونتي يفتح النار على إدارة ناديه السابق ولاعبيه في ليلة كشفت عن جروح قديمة

لم تكن مجرد ثلاث نقاط حصدها نابولي على ملعبه. الفوز المثير الذي حققه فريق الجنوب على ضيفه إنتر ميلان بنتيجة (3-1) في قمة الجولة الثامنة من الدوري الإيطالي، تحول إلى عاصفة أشعلها المدرب أنطونيو كونتي بتصريحات نارية كشفت عن توترات قديمة وجروح لم تندمل بعد مع ناديه السابق.
دخل نابولي المواجهة على ملعب “دييغو أرماندو مارادونا” وهو يعاني من أزمة نتائج حادة، تضمنت أربع هزائم في آخر سبع مباريات، أبرزها السقوط المدوي أوروبيًا. لكن فريق كونتي، ورغم قائمة الغيابات الطويلة، نجح في قلب التوقعات وتقديم أداء قتالي يعكس بصمة مدربه الذي لا يعرف الاستسلام.
تفاصيل مواجهة متوترة
افتتح نابولي التسجيل مبكرًا من ركلة جزاء، لكن الفرحة لم تكتمل، حيث تعرض اللاعب الذي نفذها لإصابة عضلية أجبرته على مغادرة الملعب باكيًا. وضاعف أصحاب الأرض تقدمهم سريعًا، قبل أن ينجح إنتر في تقليص الفارق عبر هاكان تشالهان أوغلو من علامة الجزاء أيضًا، لكن الكاميروني أندري فرانك زامبو أنغيسا حسم الأمور بهدف ثالث، مؤمنًا فوزًا ثمينًا يعيد الثقة للفريق.
هذا الانتصار لم يكن مجرد رد فعل على النتائج السلبية الأخيرة، بل كان بمثابة رسالة بأن الفريق تحت قيادة كونتي يمتلك شخصية قادرة على مواجهة أصعب الظروف. الفوز على متصدر الترتيب وبطل إيطاليا المحتمل يمنح المشروع الجديد دفعة معنوية هائلة، ويؤكد أن الصراع على اللقب لن يكون سهلًا.
إشادة تسبق العاصفة
في تصريحاته لشبكة “DAZN” عقب اللقاء، بدأ أنطونيو كونتي حديثه بإشادة لافتة بخصمه، حيث وصف إنتر ميلان بأنه “أفضل فريق في إيطاليا” على الورق، معتبرًا أن وصولهم لنهائي دوري الأبطال مرتين في ثلاث سنوات ليس من قبيل الصدفة. وأبدى فخره بلاعبيه الذين حققوا الفوز رغم الظروف الصعبة والغيابات المؤثرة.
وقال كونتي: “أعيش المباراة بكل مشاعري مع فريقي، في الفوز والهزيمة. الفوز بهذه الطريقة في ظل كل ما نعانيه من غيابات مثل لوبوتكا ورحماني وميريت، ثم فقدان لاعب آخر أثناء اللقاء، يُعد إنجازًا كبيرًا. ربما أصابنا نحس غريب، لكننا مستمرون”.
هجوم مباشر على ماروتا والإنتر
لكن الهدوء لم يدم طويلًا، حيث سرعان ما تحولت دفة الحديث إلى هجوم مباشر. انتقد كونتي ما اعتبره محاولة من الإنتر لـ”قتلهم كرويًا”، مستغلين حالتهم المعنوية السيئة. وقال: “جاءوا إلى هنا في حالة مثالية بعد سبعة انتصارات متتالية، بينما نحن نأتي من هزيمتين. لكننا لم نكن ننوي الموت، بل أظهرنا شخصية حقيقية”.
شهدت المباراة توترًا على خط التماس بين كونتي ولاعبي الإنتر دينزل دومفريس والقائد لاوتارو مارتينيز، مما أدى لحصول المدرب الإيطالي على بطاقة صفراء. وحين سُئل عن الخلاف، ذكّر كونتي بأنه “من أعاد لقب الدوري إلى إنتر بعد غياب طويل وهيمنة يوفنتوس”، في إشارة ضمنية إلى أن تاريخه مع النادي يستحق احترامًا أكبر.
لكن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت خروج رئيس الإنتر جوزيبي ماروتا للحديث إلى الإعلام بدلًا من المدرب، للاعتراض على ركلة الجزاء. وهنا انفجر كونتي غاضبًا: “على أي فريق أن يفهم لماذا خسر، لا أن يبحث عن أعذار. ما يفعلونه هو تبرير للمدرب واللاعبين. أنا شخصيًا لم أكن لأسمح بذلك. هذه التصرفات تقلل من قيمة المدرب. نحن لم نأتِ لنتلقى الضربات ونموت”.











