اقتصاد

غياب بيانات التضخم: إغلاق الحكومة الأمريكية يهدد شفافية الاقتصاد

البيت الأبيض يحذر من تبعات توقف نشر تقارير التضخم لشهر أكتوبر على الأسواق وصناع القرار

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الحكومة الأمريكية لن تتمكن على الأرجح من نشر بيانات التضخم لشهر أكتوبر، وذلك بسبب استمرار الإغلاق الحكومي. يمثل هذا التطور تحديًا كبيرًا للأسواق وصناع القرار، الذين يعتمدون على هذه الأرقام لتوجيه سياساتهم الاقتصادية.

وأوضح البيت الأبيض، في منشور عبر منصة “إكس”، أن توقف التمويل يعيق الموظفين الميدانيين عن أداء مهامهم الأساسية، مما يحرم البلاد من بيانات اقتصادية حيوية. وأشار إلى أن هذه ستكون المرة الأولى في التاريخ التي لا تُنشر فيها هذه البيانات، ما يعكس عمق الأزمة الحالية.

يأتي هذا التحذير في وقت كانت فيه بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر قد جاءت أفضل من التوقعات، ما أحدث رد فعل إيجابي في الأسواق. هذا التباين يبرز أهمية استمرارية تدفق المعلومات الاقتصادية لضمان استقرار الأسواق وثقة المستثمرين.

كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أكدت في منشور منفصل على “إكس” أن “اختيار الديمقراطيين استمرار الإغلاق الحكومي سيؤدي على الأرجح إلى عدم صدور تقرير التضخم لشهر أكتوبر، ما سيترك الشركات والأسواق والعائلات ومجلس الاحتياطي الفيدرالي في حالة ارتباك”.

هذا الارتباك المتوقع يلقي بظلاله على قدرة المؤسسات المالية وصناع السياسات على اتخاذ قرارات مستنيرة، خاصة وأن بيانات التضخم تعد مؤشرًا رئيسيًا للصحة الاقتصادية وتوجهات السياسة النقدية.

خلفيات الأزمة وتأثيرها

لم يرد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي فورًا على طلب للتعليق على هذا التطور، ما يزيد من حالة عدم اليقين. ويُعد غياب هذه البيانات بمثابة ضربة لشفافية الاقتصاد الأمريكي في مرحلة حساسة.

يدخل إغلاق الحكومة الأمريكية أسبوعه الرابع، بعدما عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ مرارًا مشاريع قوانين الإنفاق المؤقتة. وأكد الديمقراطيون أنهم لا يستطيعون دعم هذه المشاريع دون تمديد دعم التأمين الصحي، ما يعكس خلافات سياسية عميقة حول أولويات الإنفاق.

دفعت أزمة التمويل هذه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى منح إجازات غير مدفوعة الأجر لعدد كبير من الموظفين الفيدراليين، بمن فيهم موظفون في وكالات رئيسية. هذا الإجراء لا يؤثر فقط على حياة آلاف الأسر، بل يعطل أيضًا عمل مؤسسات حيوية مسؤولة عن جمع وتحليل البيانات الاقتصادية.

تُبرز هذه الأزمة مدى الترابط بين القرار السياسي والنتائج الاقتصادية المباشرة، حيث يمكن أن يؤدي الجمود التشريعي إلى تداعيات تتجاوز حدود الميزانية لتطال أسس الثقة والشفافية في الاقتصاد الأمريكي، وتعرقل قدرة البلاد على تقييم وضعها المالي بدقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *