رياضة

ابنة أنشيلوتي تكشف أسرار المدرب الإيطالي: رجل بسيط لم يغضب قط

في حوار نادر، كاتيا أنشيلوتي تروي تفاصيل علاقتها بوالدها كارلو أنشيلوتي وتكشف كواليس خلافه مع جاتوزو وتجربته مع منتخب البرازيل

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

في حوار كشفت فيه جوانب إنسانية غير معروفة، رسمت كاتيا أنشيلوتي صورة مغايرة لوالدها، المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، مؤكدة أنه رجل بسيط لم تره غاضبًا قط، وأنه لعب دور الأب والأم معًا في حياتها بعد انفصاله عن والدتها.

خلال مقابلتها مع صحيفة “Corriere della Sera” الإيطالية، تحدثت كاتيا عن تفاصيل دقيقة في حياة والدها، الذي يتولى حاليًا تدريب منتخب البرازيل. ورغم رحيله عن ريال مدريد، لا تزال ابنته تقيم في العاصمة الإسبانية، وتحرص على حضور المباريات في ملعب “سانتياغو برنابيو”، مما يعكس ارتباطًا عميقًا يتجاوز مجرد علاقة العمل التي جمعت والدها بالنادي الملكي.

ويكشف حديثها عن تحول لافت في ولائها الكروي، فإلى جانب تشجيعها للبرازيل، أصبحت تتابع نادي بوتافوغو الذي يدربه شقيقها دافيدي أنشيلوتي، والذي يعمل مساعدًا لوالده أيضًا. لكنها استدركت قائلة: “شغفي الحقيقي هو ميلان“، في إشارة إلى الحقبة الذهبية التي قاد فيها كارلو أنشيلوتي الفريق الإيطالي بين عامي 2001 و2009، مما يوضح أن الروابط العائلية والتاريخية تشكل بوصلة الانتماء لديها.

صورة الأب البسيط

أكدت كاتيا أنشيلوتي أنها لم تشاهد والدها في حالة غضب أبدًا، وهو أمر قد يبدو غريبًا في عالم كرة القدم المليء بالضغوط. وقالت: “يتحدث شقيقي دافيدي وزوجي مينو عن نوبات جنون، نسخة من والدي لا أعرفها. أتمنى أن أراه غاضبًا ولو لمرة واحدة”. هذه الشهادة ترسم صورة لرجل يمتلك قدرة هائلة على التحكم في انفعالاته، وهو ما يفسر هدوءه الشهير على خط التماس.

ووصفت والدها بأنه “رجل بسيط، لا يأكل جيدًا، يرتدي ملابس عادية، لا يقود السيارات جيدًا ولا ينصت إليّ أبدًا”. وأضافت: “كارلو كان أبًا وأمًا في آنٍ، وكان وجوده يشعرني وكأنني في المنزل”، مفسرةً أن انفصال والديها، الذي عزته إلى “اختلاف طبعهما”، فرض عليه القيام بهذا الدور المزدوج في حياتها.

عبء الاسم وخلاف غاتوزو

لم يخلُ الحوار من التطرق إلى الجانب المظلم من الشهرة، حيث أشارت إلى تأثر والدها بالانتقادات التي طالته خلال فترة تدريبه لنادي نابولي، وتحديدًا الاتهامات بأنه “جاء لأخذ راتبه التقاعدي”، وهو ما آلمها بشدة. كما دافعت عن شقيقها دافيدي، معتبرة أن اسم العائلة كان عبئًا عليه أكثر منه عليها، قائلة: “تعرض دافيدي لانتقادات كثيرة… أعتقد بأن الأمر كان أكثر صعوبة عليه لأنه كان متهمًا بشكل دائم”.

وكشفت كاتيا عن كواليس القطيعة بين والدها وأحد أبرز لاعبيه السابقين، جينارو غاتوزو، الذي خلفه في تدريب نابولي. وأكدت أن العلاقة انقطعت تمامًا منذ ذلك الحين، قائلة: “لم يتحدثا أو يلتقيا مرة أخرى. كان أبي منزعجًا… لم يتصل به رينو (غاتوزو) مرة أخرى”. يعكس هذا الخلاف عمق الجرح الذي شعر به أنشيلوتي، الذي اعتبر خطوة غاتوزو خيانة شخصية أكثر منها قرارًا مهنيًا.

واختتمت حديثها عن تجربة والدها الجديدة مع منتخب البرازيل، مشيرة إلى أنه يشعر وكأن الزمن عاد به إلى الوراء. وأوضحت أن حماس اللاعبين البرازيليين وارتباطهم بجذورهم، بعيدًا عن هواتفهم، هو ما أعاد الشغف إلى والدها، قبل أن توجه رسالة مبطنة لغاتوزو، قائلة: “دعونا نأمل بأن تبلغ إيطاليا كأس العالم وأن يُعاد نهائي 1994. كان والدي مساعدًا للمدرب آنذاك. أين كان غاتوزو؟”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *