تغييرات في مجلس أمناء التحالف الوطني بقرار جمهوري
السويدي والشريف ينضمان لمجلس أمناء التحالف الوطني.. قراءة في دلالات القرار الجمهوري الجديد

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا أعاد بموجبه تشكيل عضوية مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا لتعزيز آليات عمل التحالف ودمج خبرات اقتصادية ومجتمعية متنوعة. ويأتي هذا القرار ليدشن مرحلة جديدة في مسيرة أكبر مظلة للعمل الأهلي في مصر.
ونص القرار الجمهوري رقم 602 لسنة 2025، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، على ضم عضوين جديدين من ذوي الخبرة للمدة المتبقية للمجلس. وشمل التغيير تعيين المهندس محمد زكي السويدي، أحد أبرز رجال الصناعة في مصر، بدلاً من الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة. كما تم تعيين السيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، بدلاً من الكاتبة الصحفية فاطمة سيد أحمد.
دلالات التعيينات الجديدة
إن اختيار المهندس محمد السويدي لعضوية مجلس الأمناء يحمل دلالة واضحة على الرغبة في إضفاء بُعد اقتصادي وتنموي على أنشطة التحالف. فخبرته الطويلة في قطاع الصناعة وقيادته السابقة لاتحاد الصناعات المصرية تؤهله لربط جهود العمل الأهلي في مصر بمشروعات إنتاجية صغيرة ومتوسطة، مما يساهم في الانتقال من المساعدات المباشرة إلى التمكين الاقتصادي المستدام وخلق فرص عمل حقيقية.
على الجانب الآخر، يمثل انضمام السيد محمود الشريف، بشخصيته التي تحظى بقبول مجتمعي واسع، إضافة نوعية لتعزيز الثقة والوصول إلى القواعد الشعبية في مختلف أنحاء الجمهورية. وتُعزز هذه الخطوة من قدرة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي على حشد الجهود المجتمعية وتوسيع شبكة المتطوعين، مستفيدًا من الرمزية الاجتماعية والدينية التي يتمتع بها نقيب الأشراف.
مرحلة جديدة للعمل الأهلي
لا يمكن قراءة هذه التغييرات بمعزل عن السياق الأوسع لتطوير منظومة العمل الأهلي في مصر. فالقرار يهدف إلى تحقيق تكامل أكبر بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والتوجهات الحكومية، بما يخدم أهداف الحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة. ويمثل هذا التشكيل الجديد لمجلس الأمناء خطوة عملية نحو تعزيز كفاءة التحالف وتوسيع نطاق تأثيره.
ويُتوقع أن تسهم هذه الدماء الجديدة في بلورة استراتيجيات مبتكرة لـتطوير العمل الأهلي، ترتكز على المزج بين الخبرة الاقتصادية والعمق المجتمعي. وبذلك، يستعد مجلس أمناء التحالف الوطني لمواجهة التحديات التنموية الراهنة بآليات أكثر فاعلية، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه وتحقيق أثر إيجابي ملموس في حياة المواطنين.









