أرباح البنك الأهلي المصري تقفز 104% في ثلاثة أشهر
تحليل نتائج أعمال البنك الأهلي المصري: قفزة تاريخية في الأرباح تعكس قوة القطاع المصرفي المصري

حقق البنك الأهلي المصري قفزة تاريخية في نتائج أعماله خلال الربع الأول من عام 2025، حيث تجاوز صافي أرباحه 52.7 مليار جنيه. وتعكس هذه الأرقام نموًا استثنائيًا بنسبة تتخطى 104% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يطرح دلالات هامة حول أداء القطاع المصرفي المصري.
نمو قياسي في الأداء المالي
أظهرت القوائم المالية المستقلة للبنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية، أن صافي الأرباح بعد الضرائب بلغ 52.766 مليار جنيه خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس 2025. ويمثل هذا الرقم زيادة هائلة مقارنة بصافي أرباح بلغ 25.833 مليار جنيه تم تحقيقها في الربع المماثل من عام 2024، بنسبة نمو بلغت 104.2%.
على صعيد الأرباح قبل خصم الضرائب، سجل البنك نموًا أكبر، حيث وصلت إلى 90.94 مليار جنيه مقابل 43.55 مليار جنيه في الفترة المقارنة من العام الماضي. ويعكس هذا النمو، الذي يبلغ 108.8%، تحسنًا كبيرًا في الكفاءة التشغيلية للبنك وقدرته على تعظيم العوائد من أنشطته الرئيسية في ظل متغيرات اقتصادية محلية وإقليمية مؤثرة.
مؤشرات تعكس قوة المركز المالي
لم يقتصر الأداء الإيجابي على الربحية فقط، بل امتد ليشمل كافة مؤشرات المركز المالي للبنك. فقد ارتفع إجمالي الأصول ليصل إلى 8.549 تريليون جنيه بنهاية مارس 2025، بزيادة قدرها 5% عن نهاية عام 2024، حين سجلت 8.137 تريليون جنيه، مما يعزز مكانته كأكبر أصول مصرفية في السوق المصرية.
وتأتي هذه القفزة في أرباح البنك الأهلي مدعومة بزيادة ملحوظة في ثقة المودعين، حيث نمت محفظة ودائع العملاء بقيمة 323 مليار جنيه خلال ثلاثة أشهر فقط، لتصل إلى 5.286 تريليون جنيه. ويشير هذا النمو إلى نجاح السياسات النقدية الأخيرة في جذب السيولة إلى الجهاز المصرفي، وتعزيز جاذبية الجنيه المصري كوعاء ادخاري آمن.
في المقابل، شهدت محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة للعملاء من أفراد وشركات وبنوك، نموًا قويًا لتسجل 4.264 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي. وتعد هذه الزيادة مؤشرًا على الدور المحوري الذي يلعبه البنك الأهلي المصري في تمويل مختلف قطاعات الاقتصاد المصري ودفع عجلة النمو، في مرحلة تتطلب تضافر الجهود لتحقيق الاستقرار والتنمية.








