أرباح البنوك القياسية تدفع البورصة السعودية لاختبار مستويات حرجة
قطاع البنوك السعودي يحقق أرباحًا تاريخية والمؤشر العام يترقب مستوى 12 ألف نقطة

شهدت البورصة السعودية انطلاقة قوية في مستهل تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بأداء استثنائي لقطاع البنوك الذي أعلن عن أرباح قياسية. ويختبر المؤشر العام “تاسي” حاليًا مستوى 11700 نقطة، وسط ترقب لاختراق حواجز مقاومة مهمة قد تحدد مسار السوق على المدى القصير.
محفزات مصرفية تدعم الصعود
جاء الارتفاع مدعومًا بشكل أساسي من الأسهم القيادية في القطاع المصرفي، وذلك عقب إعلان أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول عن نتائج مالية تاريخية. هذا الأداء القوي للقطاع المصرفي يعكس متانة الأسس التشغيلية وقدرته على النمو، مما يمنح المستثمرين ثقة أكبر في تقييمات السوق المالية السعودية الحالية.
وقفز سهم “البنك الأهلي السعودي” بنسبة ملحوظة بلغت 1.6% عند الفتح ليصل إلى 39.1 ريال، بعد الكشف عن نمو أرباحه بأكثر من 20% لتسجل 6.47 مليار ريال خلال الربع الثالث. وتعتبر هذه الأرقام أعلى أرباح فصلية في تاريخ البنك، متجاوزة بذلك متوسط توقعات المحللين، مما أضاف زخمًا إيجابيًا للسوق.
قراءة تحليلية للأداء التشغيلي
اللافت في هذه النتائج، بحسب التحليلات المالية، لم يكن فقط حجم الأرباح، بل قوة الأداء على المستوى التشغيلي. فقد أظهر البنك قدرة فائقة على إدارة التكاليف والمخصصات بشكل متوازن، حيث يعكس استقرار المخصصات حسن إدارة محفظة القروض المتعثرة، وهو مؤشر يبعث على الارتياح لدى المستثمرين بشأن جودة أصول البنك.
في السياق ذاته، أعلن “البنك السعودي الفرنسي” عن نمو أرباحه الصافية بنحو 18% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.35 مليار ريال في نتائج الربع الثالث، وهي أيضًا أعلى أرباح فصلية في تاريخه. ورغم هذه النتائج القوية، تحرك سهم البنك بشكل محدود، مما يشير إلى أن السوق ربما كان قد استوعب هذه التوقعات مسبقًا.
توقعات فنية ومسارات متباينة
فنيًا، يتوقع محللون أن يواجه المؤشر العام تاسي عمليات جني للأرباح قرب مستوى المقاومة عند 11800 نقطة، وهي الذروة التي بلغها في أبريل الماضي قبل أن يشهد هبوطًا حادًا. ويرى الخبراء أن تجاوز هذا المستوى بنجاح سيفتح الباب أمام المؤشر للتحرك نحو حاجز 12 ألف نقطة النفسي المهم.
على صعيد الأسهم الأخرى، تباين الأداء؛ حيث ارتفع سهم “مصرف الراجحي” مواصلًا دعم المؤشر، بينما تراجعت أسهم شركات كبرى مثل “أرامكو” و”أكوا باور”، التي شهدت عمليات جني أرباح طبيعية بعد قفزة بنحو 6% في الجلسة السابقة. كما أعلنت “الدريس للخدمات البترولية” عن نمو أرباحها 35%، لكن سهمها تراجع بنحو 1%، مما يعكس تفاعل السوق الانتقائي مع الأخبار.









