وزير المالية: فائض أولي بـ170 مليار جنيه وتراجع المديونية الحكومية

أعلن وزير المالية، أحمد كجوك، عن تحقيق الاقتصاد المصري مؤشرات أداء إيجابية خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، مؤكدًا أن الفائض الأولي تجاوز 170 مليار جنيه. جاءت هذه التصريحات الهامة من واشنطن، لترسم صورة متفائلة لمسار الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الدولة.
خلال كلمته أمام غرفة التجارة الأمريكية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، شدد كجوك على أن الحكومة ماضية في استكمال مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية. وأوضح أن هذه الجهود تشمل تقديم تسهيلات ضريبية وجمركية مدروسة، بهدف خلق بيئة أعمال أكثر تنافسية وقدرة على جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، المحلية والأجنبية على حد سواء.
ويعكس اختيار واشنطن كمنصة لهذه التصريحات رسالة واضحة موجهة للمؤسسات المالية الدولية ومجتمع الأعمال العالمي، مفادها أن مصر تسير على الطريق الصحيح وأن مناخ الاستثمار أصبح مهيأ لاستقبال تدفقات رأسمالية جديدة. الحديث عن شراكة مع مجتمع الأعمال يؤكد تحولًا في الرؤية الحكومية نحو تمكين القطاع الخاص ليصبح قاطرة النمو الرئيسية.
مؤشرات الأداء المالي
أشار الوزير إلى أن المؤشرات الأولية للأداء المالي تبعث على التفاؤل، حيث لا يقتصر الأمر على تحقيق فائض أولي كبير، بل يمتد ليشمل تراجعًا ملحوظًا في حجم المديونية الحكومية كنسبة من الناتج المحلي. وعزا كجوك التحسن القوي في الإيرادات الضريبية إلى نمو النشاط الاقتصادي من جهة، وإلى جهود توسيع القاعدة الضريبية وميكنة الإجراءات من جهة أخرى.
هذه الأرقام لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج مباشر لبرنامج إصلاح اقتصادي شامل حظي بإشادة من الأسواق والمستثمرين ومؤسسات التصنيف الدولية. وأكد الوزير أنه تم إطلاع مسؤولي صندوق النقد الدولي على هذه النتائج الإيجابية، مما يعزز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام.
آفاق جديدة للاستثمار والقطاع الخاص
كشف كجوك عن أن برنامج الطروحات الحكومية سيفتح الباب أمام القطاع الخاص للدخول في قطاعات استراتيجية جديدة لأول مرة، مما يمثل نقلة نوعية في هيكل الاقتصاد. وتشمل هذه القطاعات الواعدة ما يلي:
- المطارات
- قطاع التأمين
- قطاع الاتصالات
وفي خطوة داعمة لسوق المال، أكد الوزير أن الحكومة تدرس حاليًا حزمة من الحوافز المالية وغير المالية لتشجيع الشركات على القيد في البورصة المصرية، بهدف زيادة عمق السوق ورفع أحجام التداول. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المصرية لديها القدرة على استيعاب مئات الشركات الجديدة من القطاع الخاص، مع تحقيق عوائد استثمارية قوية وجاذبة.











