اقتصاد

أسعار النفط تتجه لخسائر أسبوعية ثالثة وسط مخاوف العرض والطلب

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

تتجه أسعار النفط نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، في ظل ضغوط متزايدة من فائض الإمدادات المحتمل، وتداعيات التوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين التي تلقي بظلالها على توقعات الطلب العالمي.

شهدت الأسواق تداول خام “برنت” القياسي قرب مستوى 61 دولاراً للبرميل، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً يقدر بنحو 2.8%، بينما استقر خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي فوق 57 دولاراً. وتعد هذه أطول سلسلة من الخسائر الأسبوعية التي يسجلها النفط منذ شهر مارس الماضي، مما يعكس حالة القلق السائدة بين المستثمرين.

فائض المعروض يضغط على الأسواق

تزايدت المخاوف من تخمة المعروض في الأسواق العالمية، خاصة بعد أن رفعت وكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع تقديراتها للفائض العالمي المتوقع خلال العام المقبل بنسبة الخُمس. ويأتي هذا التقرير ليعزز النظرة التشاؤمية بشأن توازن العرض والطلب في المستقبل القريب.

وعلى صعيد متصل، أظهر تقرير حكومي أمريكي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بداية سبتمبر. في المقابل، شهدت المخزونات في مركز التسليم الرئيسي في “كوشينغ” بولاية أوكلاهوما انخفاضاً لأدنى مستوى منذ يوليو، لكن ذلك لم يكن كافياً لتهدئة المخاوف الأوسع نطاقاً.

توترات جيوسياسية وتأثيرها على الطلب

يراقب المستثمرون عن كثب تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، والتي قد تلحق ضرراً بالغاً بآفاق النمو الاقتصادي العالمي. ويُنظر إلى هذا النزاع باعتباره التهديد الأكبر للطلب على الطاقة، حيث إن البلدين هما أكبر مستهلكين للخام في العالم، وأي تباطؤ في اقتصاديهما ينعكس مباشرة على استهلاك النفط.

أضافت التطورات السياسية بعداً جديداً من عدم اليقين، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إمكانية عقد اجتماع ثانٍ مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال أسبوعين بهدف إنهاء حرب أوكرانيا. ويفسر السوق هذا التقارب المحتمل بأنه قد يفتح الباب أمام زيادة الإمدادات من روسيا، العضو البارز في تحالف “أوبك+”، مما قد يفاقم من تخمة المعروض العالمي.

يأتي ذلك في وقت تُكثّف فيه الدول الغربية ضغوطها على قطاع الطاقة الروسي بهدف تقييد عائدات الكرملين. وفي هذا السياق، أوضحت شركات تكرير هندية أنها تتوقع خفض مشترياتها من الخام الروسي، وليس وقفها بالكامل كما صرح ترمب، مما يظهر مدى تعقيد المشهد في انتظار توضيحات رسمية من حكومة نيودلهي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *