يوفنتوس تحت مجهر يويفا.. تحقيق جديد يهدد مستقبل السيدة العجوز

في تطور جديد يلقي بظلاله على مستقبل عملاق تورينو، يواجه نادي يوفنتوس الإيطالي تحقيقًا رسميًا من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). يأتي هذا التحقيق المالي الدقيق كحلقة جديدة في سلسلة من التحديات الإدارية والمالية التي تعصف بالنادي منذ فترة، مما يفتح الباب أمام احتمالية فرض عقوبات قاسية قد تؤثر على مسيرته.
تفاصيل التحقيق الرسمي
أعلن نادي يوفنتوس بنفسه عن بدء التحقيقات في بيان رسمي، موضحًا أن يويفا أبلغه بالقرار في 18 سبتمبر الماضي. يركز التحقيق على احتمالية انتهاك النادي لـ قاعدة أرباح كرة القدم، وهي اللوائح المحدثة التي خلفَت قواعد اللعب المالي النظيف، وذلك خلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2025، ومن المتوقع أن يصدر القرار النهائي في ربيع العام المقبل.
هذا التحرك من جانب الهيئة الكروية الأوروبية العليا لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى المراقبة المستمرة للوضع المالي للأندية الكبرى، خاصة تلك التي لديها تاريخ حديث من العقوبات أو التحقيقات. ويبدو أن البيانات المالية التي قدمها النادي لاجتماع مساهميه السنوي المقرر في 7 نوفمبر كانت بمثابة المحفز لإطلاق المراجعة الرسمية.
ما هي قاعدة أرباح كرة القدم؟
تضع اللوائح الجديدة، التي يسعى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من خلالها لضمان الاستدامة المالية، سقفًا للخسائر المسموح بها للأندية. تحدد القاعدة الحد الأقصى للخسائر بمبلغ 60 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات، وهو رقم يعكس محاولة موازنة الإنفاق الضخم مع الإيرادات. ومع ذلك، توجد بعض المرونة في هذه القاعدة، حيث يمكن زيادة هذا المبلغ بواقع 10 ملايين يورو سنويًا في حال استيفاء النادي لأربعة شروط محددة يعتبرها يويفا مؤشرًا على “السلامة المالية الجيدة”.
عقوبات محتملة وتداعيات مستقبلية
لم يخفِ بيان يوفنتوس قلقه من التداعيات المحتملة، حيث أشار بوضوح إلى أن التحقيق قد يسفر عن “عقوبة اقتصادية محتملة، وقيود رياضية محتملة”. هذه القيود قد تتراوح بين الغرامات المالية الضخمة والمنع من المشاركة في البطولات الأوروبية، وهي عقوبة سبق وأن تعرض لها النادي في الماضي القريب لأسباب مختلفة، مما يضاعف من خطورة الموقف الحالي.
يأتي هذا التحقيق في وقت حرج للنادي الذي تسيطر عليه عائلة أنييلي منذ قرن. فقد سجل النادي خسارة بلغت 58 مليون يورو في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو الماضي، مواصلًا سلسلة من النتائج المالية السلبية، حيث يعود آخر صافي ربح سنوي حققه إلى موسم 2016/2017. هذا الوضع المالي الصعب، مقترنًا بالبداية المتواضعة للفريق في الدوري الإيطالي هذا الموسم، يرسم صورة معقدة لمستقبل أحد أكبر الأندية في أوروبا.









