عرب وعالم

نتنياهو يلوّح بالتصعيد في غزة ويربط السلام بخطة ترامب

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

في تصريحات تجمع بين التهديد والتلويح بمسار سلمي، كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التزام حكومته باستعادة جثامين جميع المختطفين من غزة، رابطًا مستقبل الهدنة بتنفيذ خطة أمريكية سابقة ومحذرًا من “انفجار كامل للأوضاع”.

أكد ديوان بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أن الحكومة وأجهزة البحث والإنقاذ تعتبر إعادة جثامين الرهائن الذين قُتلوا خلال الحرب في غزة أولوية قصوى، بهدف ضمان دفنهم بشكل لائق داخل إسرائيل. وتأتي هذه التصريحات لتؤطر الموقف الإسرائيلي الرسمي في ظل مفاوضات حساسة ومعقدة، حيث يمثل ملف المختطفين ورقة ضغط سياسي وشعبي هائلة على حكومته.

ضغوط داخلية وخطة أمريكية

وفي مقابلة مع شبكة CBS News، كشف نتنياهو عن موافقته على المضي قدمًا في “خطة ترامب” المكونة من 20 بندًا، كفرصة لإحلال السلام. هذه الإشارة إلى خطة مرتبطة بالإدارة الأمريكية السابقة قد تحمل دلالات سياسية موجهة لأطراف داخلية وخارجية، وتضع إطارًا محددًا للمطالب الإسرائيلية، مبتعدة عن الأطر التي قد تطرحها الإدارة الحالية.

أوضح نتنياهو أن المرحلة الأولى من الخطة ركزت على استعادة الرهائن والمحتجزين، وهو ما تم جزئيًا، بينما تتضمن المرحلة الثانية نزع سلاح حماس وإزالة الطابع العسكري عن مناطق محددة في القطاع. وأضاف: “اتفقنا على إعطاء فرصة حقيقية لتنفيذ الجزء الثاني بالطرق السلمية”، ملمحًا إلى أن البديل هو المواجهة المفتوحة.

هشاشة الهدنة وشروط السلام الدائم

تأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش، خاصة بعد أن أعادت حماس 4 جثامين فقط من أصل 28 تعهدت بإعادتها، مما دفع الحكومة الإسرائيلية لفرض عقوبات جديدة. هذا الخلاف حول الأعداد يعكس عمق انعدام الثقة بين الطرفين وصعوبة تنفيذ أي اتفاق على الأرض.

من جانبها، بررت حركة حماس التأخير بوجود “صعوبات ميدانية”، بينما أكد الوسطاء الدوليين أن الحركة لا تزال ملتزمة بتسليم المزيد من الرفات. وفي هذا السياق، شدد نتنياهو على أن أي سلام دائم مرهون بشروط واضحة:

  • الإفراج الكامل عن جميع الرهائن.
  • نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل.
  • وقف عمليات تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.

واختتم نتنياهو تصريحاته بتحذير شديد اللهجة، مستشهدًا بما سمعه من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بالقول إن “أبواب الجحيم قد تفتح” إذا لم يتم تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة سلميًا. هذا التصريح يمثل رسالة واضحة بأن خيار التصعيد العسكري الشامل لا يزال مطروحًا بقوة على الطاولة الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *