بركان جبل ليوتوبي يثور في إندونيسيا ويهدد الملاحة الجوية

تصاعدت حدة النشاط البركاني في شرق إندونيسيا بعد ثوران بركان جبل ليوتوبي لاكي-لاكي، مطلقًا أعمدة من الرماد والحمم لمسافات شاهقة. وأجبرت التطورات السلطات على رفع حالة التأهب للدرجة القصوى وإغلاق مطار قريب، وسط مخاوف من تأثيرات أوسع على حركة الطيران في المنطقة.
ثورانان متتاليان
أفادت وكالة علم البراكين الإندونيسية بأن الثوران البركاني وقع على مرحلتين متتاليتين في جزيرة فلوريس شرقي البلاد. بدأ النشاط مساء أمس الثلاثاء، وتلاه ثوران أكثر عنفًا فجر اليوم الأربعاء، تحديدًا في الساعة 1:35 بالتوقيت المحلي، حيث قذف البركان أعمدة كثيفة من الرماد البركاني والحمم لمسافة تجاوزت 10 كيلومترات فوق فوهته، ورغم قوة الحدث، لم تسجل السلطات أي إصابات أو أضرار مادية حتى الآن.
إجراءات احترازية وتأهب أقصى
في استجابة سريعة، رفعت هيئة الجيولوجيا الإندونيسية مستوى التحذير إلى الدرجة القصوى، وهو إجراء يعكس خطورة الموقف وتزايد النشاط الزلزالي المصاحب للبركان. ويأتي هذا القرار كخطوة استباقية لتجنب أي مخاطر محتملة على السكان، حيث دعت السلطات الإندونيسية المواطنين والزوار إلى الابتعاد تمامًا عن محيط البركان، مع تأكيدها على أن فرق الرصد تتابع تطورات الوضع على مدار الساعة.
على صعيد متصل، شملت الإجراءات الاحترازية قطاع النقل الجوي، حيث تم إغلاق مطار بلدة ماوميري، الذي يقع على بعد حوالي 60 كيلومترًا غرب البركان، بشكل مؤقت. ويخشى المسؤولون من أن انتشار سحابة الرماد الكثيفة قد يشكل خطرًا جسيمًا على محركات الطائرات ويعيق الرؤية، مما قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران.
جغرافيا الخطر الدائم
يأتي هذا الثوران ليؤكد مجددًا على الطبيعة الجيولوجية الفريدة لإندونيسيا، التي تضم أكثر من 120 بركانًا نشطًا. فموقعها على ما يعرف بـ حزام النار في المحيط الهادئ يجعلها واحدة من أكثر المناطق عرضة للزلازل والثورات البركانية في العالم، وهو ما يفرض على البلاد حالة من التأهب شبه الدائم وأنظمة رصد متطورة للتعامل مع هذه الظواهر الطبيعية المتكررة.









