تسرب حمض الكبريتيك في العقبة.. 43 إصابة وتحقيقات موسعة

أعلنت السلطات الأردنية عن سيطرتها الكاملة على حادث تسرب حمض الكبريتيك في العقبة، والذي وقع داخل أحد المصانع وأسفر عن إصابة 43 شخصًا بحالات اختناق. وفيما باشرت الجهات المعنية تحقيقًا مشتركًا لمعرفة ملابسات الحادث، أكدت المصادر الرسمية أن جميع الإصابات تحت السيطرة الطبية وأن الأوضاع في محيط الموقع عادت إلى طبيعتها.
تفاصيل الحادث والاستجابة الفورية
بدأت تفاصيل الواقعة تتكشف مع إعلان الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام عن تعامل فرق الدفاع المدني المتخصصة مع تسرب أبخرة حمض الكبريتيك. الحادث أدى إلى تشكل سحابة كيميائية غطت مساحة تقدر بنحو 400 متر مربع، مما تسبب في انتشار سريع للأبخرة في محيط المصنع، وهو ما يفسر العدد المرتفع نسبيًا للمصابين في وقت قصير.
وفقًا لمحافظ العقبة، أيمن العوايشة، بلغ العدد النهائي للمصابين في حادث العقبة 43 حالة، معظمهم يعانون من إصابات ضيق في التنفس. وأوضح أن 6 حالات وُصفت حالتهم بين المتوسطة والجيدة، وتقرر إبقاؤهم تحت المراقبة الطبية لمدة 24 ساعة كإجراء احترازي وفقًا لـالبروتوكول العلاجي المعتمد، بينما غادر باقي المصابين المستشفيات بعد تلقي الإسعافات اللازمة.
منظومة الطوارئ.. اختبار جديد للسلامة الصناعية
أظهرت الاستجابة للحادث تنسيقًا عاليًا بين مختلف الأجهزة، حيث تحركت فرق المواد الخطرة التابعة للدفاع المدني مدعومة بفريق الإسناد في محافظة العقبة، بالتزامن مع تدخل الفريق الفني التابع للمصنع. هذا التحرك السريع يعكس محاولة لتطبيق أعلى معايير السلامة الصناعية في منطقة حيوية تضم العديد من مصانع العقبة وتعتبر شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا للأردن.
وأكدت مديرية الأمن العام أن الفرق استخدمت أجهزة وتقنيات متطورة تم إدخالها حديثًا للخدمة، وهو ما ساهم في السيطرة على التسرب ومنع تفاقم آثاره. وتأتي هذه الإجراءات في سياق جهود مستمرة لتعزيز بروتوكولات الطوارئ في المنشآت الحساسة، لتجنب تكرار حوادث سابقة قد تكون لها عواقب وخيمة على الأرواح والبيئة.
ومع فتح تحقيق مشترك لمعرفة الأسباب الدقيقة التي أدت إلى تسرب كيميائي، طمأنت الجهات المختصة الرأي العام. وأظهرت القياسات الفنية التي أجراها الدفاع المدني الأردني في موقع الحادث عودة مستويات الغازات والأبخرة الكيميائية في الجو إلى معدلاتها الطبيعية، مؤكدة عدم وجود أي تهديد حالي على الصحة العامة أو البيئة المحيطة، مع استمرار المتابعة الدقيقة لضمان سلامة المنطقة بالكامل.









