رياضة

مشروع أنشيلوتي.. ثقة برازيلية تمتد لمونديال 2030

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

في خطوة تعكس ثقة مطلقة وتخطيطًا طويل الأمد، يدرس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم فكرة الإبقاء على المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي على رأس القيادة الفنية لمنتخب السامبا حتى نهائيات كأس العالم 2030. هذه الخطوة، التي تأتي بعد أشهر قليلة من توليه المسؤولية، تكسر كل القواعد المعتادة في بلاد كرة القدم.

عودة الروح.. “السامبا” تستعيد بريقها

لم تكن الثقة الكبيرة في المدرب الإيطالي وليدة الصدفة، بل جاءت تتويجًا لبداية مبشرة أعادت إلى الأذهان زمن الكرة الجميلة. ففي المباراة الودية الأخيرة أمام كوريا الجنوبية، قدم منتخب البرازيل لوحة فنية رائعة على ملعب كأس العالم في سيول، واكتسح أصحاب الأرض بخماسية نظيفة أعادت البسمة لوجوه الجماهير.

الأداء لم يكن مجرد نتيجة، بل كان استعراضًا لأسلوب اللعب الذي افتقده عشاق السامبا لسنوات طويلة. فالأهداف الخمسة جاءت من لعب مفتوح وتمريرات قصيرة سريعة من لمسة واحدة، مع تحركات ذكية بدون كرة، وهو ما أعاد للأذهان سحر جيل رونالدو وريفالدو وروبيرتو كارلوس الذي هيمن على العالم قبل ما يقرب من عقدين.

مشروع طويل الأمد يكسر التقاليد

وفقًا لصحيفة “أو غلوبو” البرازيلية واسعة الانتشار، فإن أنشيلوتي، الذي تولى منصبه قبل أربعة أشهر فقط، بات على أعتاب توقيع عقد جديد يربطه بـ”السيلساو” حتى عام 2030. هذا التوجه يمثل سابقة غير مألوفة في البرازيل، التي اشتهرت بقراراتها المتسرعة وإقالة المدربين عند أول اهتزاز في النتائج.

الأكثر من ذلك، أن رغبة الاتحاد البرازيلي تمتد لتشمل الإبقاء على الجهاز الفني بالكامل، بغض النظر عن النتائج التي سيحققها الفريق في مونديال 2026. هذه الرؤية تؤكد أن الأمر لم يعد مجرد بحث عن نتائج آنية، بل تحول إلى بناء مشروع رياضي متكامل قادر على إعادة البرازيل إلى مكانتها الطبيعية على عرش كرة القدم العالمية.

شخصية “كارليتو” تفرض نفسها

سرعان ما نجح كارلو أنشيلوتي في فرض شخصيته الهادئة وخبرته العريضة على غرفة ملابس المنتخب، التي تضم كوكبة من ألمع نجوم العالم. فقد تمكن من كسب قلوب اللاعبين وثقتهم حتى قبل خوض أي استحقاق رسمي، وهو ما انعكس بشكل واضح على الانسجام داخل الملعب.

المدرب الذي حفر اسمه في التاريخ كأول من يفوز بلقب الدوريات الخمس الكبرى، يبدو أنه وجد راحته في تجربته اللاتينية، حيث صرح مؤخرًا: “أنا وعائلتي سعداء هنا… أشعر بأنني في مكاني الطبيعي”. هذه الراحة النفسية تمنح الجماهير أملًا كبيرًا قبل انطلاق التصفيات المؤهلة لمونديال أمريكا الشمالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *