فن

فردوس عبد الحميد تروي قصة الدور الذي رفضته ليوسف شاهين: ‘ما ندمتش’

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

في عالم الفن، تظل الكواليس صندوقًا أسود يحمل أسرارًا وقرارات شكلت مسيرة النجوم. الفنانة القديرة فردوس عبد الحميد تفتح هذا الصندوق، لتروي قصة فرصة عمل فريدة مع المخرج العالمي يوسف شاهين، وكيف تحول حلم بالتعاون إلى قرار حاسم بالاعتذار.

كشفت الفنانة الكبيرة، خلال حوار إنساني وعميق مع الإعلامية شيرين سليمان ببرنامج “سبوت لايت”، عن تفاصيل لم تُروَ من قبل حول مشروع فني كاد أن يجمعها بـ”جو”، لكنه لم يكتمل بسبب قناعاتها الفنية الراسخة.

حلم لم يكتمل مع المخرج العالمي

بدأت القصة بحلم، كما روت فردوس عبد الحميد، فرغبتها في العمل مع يوسف شاهين كانت أمنية يشاركها فيها كل ممثل في جيلها. وقالت: “كان نفسي جدًا أشتغل مع يوسف شاهين، أي ممثل كان يحب جدًا يشتغل معاه”. وعندما جاءتها الدعوة للقائه، غمرتها سعادة بالغة، وتوجهت إلى مكتبه وهي تحمل آمالًا عريضة لمشروع يضاف إلى تاريخها الفني.

كان العمل هو أحد أفلام سلسلة الإسكندرية، ربما فيلم “إسكندرية ليه” كما ذكرت. لكن طريقة العمل غير التقليدية للمخرج العالمي كانت أولى المفاجآت. فبمجرد أن طلبت النص لدراسته في المنزل، جاء الرد حاسمًا من شاهين: “نص إيه؟.. اقعدي هنا اقرئي هنا”، وهو ما خالف أسلوبها المعتاد في التحضير العميق للشخصيات.

كواليس قرار فني حاسم

جلست الفنانة القديرة تتصفح السيناريو على عجل، تبحث بين صفحاته عن دور يلامس شغفها، لكنها لم تجد سوى “تلات أربع جمل”، على حد وصفها. لم يكن الدور بحجم طموحها أو ما يمكن أن يضيف لرصيدها، فكان القرار سريعًا وصادقًا. قالت له ببساطة: “لأ ده ما فيش دور”، فجاء رده مقتضبًا: “خلاص”، لتنتهي بذلك فرصة التعاون قبل أن تبدأ.

على عكس ما قد يتوقعه البعض، لم تشعر فردوس عبد الحميد بأي ندم على هذا القرار. وأكدت بثقة: “لأ، ما ندمتش، لأني ما شفتش نفسي فيه”. وأوضحت أن الأدوار النسائية في ذلك العمل لم تكن محورية، وأنها تبحث دائمًا عن الدور الذي يترك بصمة، بغض النظر عن حجم اسم المخرج، وهو ما يعكس مبدأ فنيًا أصيلًا حافظت عليه طوال مسيرتها في السينما المصرية.

احترام وتقدير رغم كل شيء

رغم أن القدر لم يكتب لهما عملاً مشتركًا، اختتمت فردوس عبد الحميد حديثها بتأكيد احترامها العميق للمخرج الراحل، واصفة إياه بأنه علامة فارقة في تاريخ السينما. وتظل هذه الواقعة شاهدة على أن القرارات الفنية الكبرى لا تخضع دائمًا لبريق الأسماء، بل لقناعة الفنان بدوره وقيمته، وهو سر بقاء فنانين كبار في ذاكرة الجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *