فن

سامح حسين يراهن على المسرح العائلي.. “وحيد في المنزل” من الإمارات إلى محافظات مصر

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

في خطوة فنية جديدة تعكس نضجًا ورؤية خاصة، يقتحم الفنان سامح حسين عالم الإنتاج المسرحي من بابه الواسع، معلنًا عن ميلاد أولى تجاربه الخاصة، مسرحية “وحيد في المنزل”، التي لاقت نجاحًا لافتًا خارج الحدود، ويستعد الآن لتقديمها للجمهور المصري في رحلة فنية طموحة.

تجربة إنتاجية أولى.. ونجاح خارج الحدود

لم يعد سامح حسين مجرد نجم كوميدي يقف على خشبة المسرح، بل أصبح صانعًا للحلم الذي يقدمه. ففي حواره الأخير مع الإعلامية شيرين سليمان ببرنامج “سبوت لايت”، كشف عن قراره بالتركيز على إنتاج أعماله الخاصة، إيمانًا منه بضرورة تقديم رسائل فنية وإنسانية هادفة تتجاوز مجرد الضحك.

وكانت باكورة هذا التوجه هي مسرحية “وحيد في المنزل”، التي أنتجها وعرضها بالفعل في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث استقبلها الجمهور بحفاوة بالغة، مما منحه دفعة قوية وثقة كبيرة لإعادة التجربة على أرض الوطن، والانطلاق بها نحو جمهور أوسع.

رسالة إنسانية في قالب كوميدي

يؤمن سامح حسين بأن الكوميديا هي أقصر الطرق لقلوب الناس وعقولهم. ومن هذا المنطلق، تتناول مسرحيته قضية اجتماعية حساسة وهي التفكك الأسري، والمشكلات التي تواجه الأسرة الحديثة بين الأزواج أو في علاقتهم بأبنائهم، لكنه يغلفها بإطار كوميدي خفيف ومناسب لجميع أفراد العائلة.

يقول حسين: “أنا دايمًا جمهوري هو العيلة، الأسرة”، مؤكدًا أن العمل يهدف إلى توصيل رسالته دون وعظ أو إرشاد مباشر، بل من خلال مواقف طريفة تلامس واقع الكثيرين، وتدفعهم للتفكير في علاقاتهم الأسرية، وهو ما يميز أعمال الكوميديا الاجتماعية الراقية.

من العاصمة إلى الأقاليم.. خطة لنشر الثقافة

لا تتوقف طموحات الفنان المصري عند عرض المسرحية في القاهرة والإسكندرية فقط، بل يمتلك خطة واضحة ومنهجًا يسعى لتطبيقه، وهو التجول بعمله الفني في مختلف محافظات الجمهورية. هذه الرؤية تنبع من إيمانه العميق بأن الثقافة والفن ليسا حكرًا على العاصمة.

هذه الجولة المرتقبة تعكس إحساسًا بالمسؤولية تجاه الجمهور في الأقاليم، ورغبة حقيقية في إحياء الحركة المسرحية في مصر، فالمسرح بالنسبة له ليس مجرد ترفيه، بل هو مساحة للتلاقي الفكري والإنساني، ومنصة لتعزيز الروابط المجتمعية التي تبدأ من الخلية الأولى.. الأسرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *