النائب العام المصري في قلب جهود استرداد الأصول: اختتام اجتماع «مينا-أرين» يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإقليمي

في خطوة تعكس التزام مصر الراسخ بمكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود، اختُتمت أعمال الاجتماع السنوي الأول للشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا-أرين) بالمملكة العربية السعودية. شارك النائب العام المصري، المستشار محمد شوقي، في هذا الحدث الهام الذي يمهد لتعاون قضائي إقليمي ودولي أكثر فعالية في مجال استرداد الأصول.
اختتام فعاليات “مينا-أرين” بمشاركة مصرية رفيعة
أُسدل الستار، أمس الخميس الموافق التاسع من أكتوبر الجاري، على أعمال الاجتماع السنوي الأول للشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا-أرين)، الذي استضافته المملكة العربية السعودية. شهدت هذه الفعاليات حضورًا رفيع المستوى، على رأسه النائب العام المصري، المستشار محمد شوقي، إلى جانب ممثلين عن دول عربية وإفريقية ومنظمات دولية معنية.
“مينا-أرين”: انطلاقة قوية لتعزيز استرداد الأصول
يُعد هذا الاجتماع بمثابة الانطلاقة الرسمية لعمل الشبكة الإقليمية مينا-أرين، لتشكل منصة حيوية تهدف إلى تسهيل التواصل وتبادل المعلومات بين جهات الاتصال الوطنية. هذه الجهات هي المسؤولة عن تحديد وتتبع وتجميد الأصول غير المشروعة ومصادرتها، بما يعزز من قدرة الدول على استرداد هذه الأموال على المستويين الإقليمي والدولي.
تأتي هذه الجهود في إطار التزام صارم بالقوانين الوطنية لكل دولة، وبالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. هذه الاتفاقيات توفر الإطار القانوني اللازم للتعاون العابر للحدود في قضايا الجرائم المالية وغسل الأموال، مما يجعل الشبكة أداة فعالة في سياق مكافحة الجرائم المالية.
الإمارات تستضيف اجتماع 2026
وفي سياق متصل بتعزيز استمرارية عمل الشبكة وتوسيع نطاقها، أُعلن خلال فعاليات الاجتماع أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستستضيف الاجتماع العام السنوي لشبكة مينا-أرين لعام 2026. هذا الاختيار يؤكد على الدور المتنامي لدول المنطقة في قيادة جهود استرداد الأصول ومكافحة الفساد.
لقاء تاريخي بين النيابتين المصرية والأذرية
على هامش فعاليات الاجتماع، عقد المستشار محمد شوقي، النائب العام المصري، لقاءً ثنائيًا هامًا مع نظيره النائب العام لجمهورية أذربيجان. يُعد هذا اللقاء الأول من نوعه بين النيابتين، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون القضائي بين البلدين الشقيقين.
أكد الجانبان خلال اللقاء على الأهمية القصوى لتعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات بين المؤسستين القضائيتين. هذا التعاون يشمل مجالات متعددة تهدف إلى رفع كفاءة العمل النيابي ومواجهة التحديات القانونية المشتركة في قضايا الجرائم المنظمة.
وفي خطوة عملية لترجمة هذه الرؤى إلى واقع ملموس، اتفق الطرفان على إعداد مذكرة تفاهم شاملة. ستتضمن هذه المذكرة آليات واضحة للتعاون المشترك، بما في ذلك تنظيم دورات تدريبية متخصصة لرفع كفاءة أعضاء النيابتين، وتبادل الخبرات القانونية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مما يعزز من قدرتهما على التصدي للجرائم العابرة للحدود.









