رياضة

رياض محرز يعلنها صراحة: مونديال 2026 محطتي الأخيرة.. لست كريستيانو رونالدو

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

في لحظة صدق ومكاشفة، أسدل النجم الجزائري الكبير رياض محرز الستار على التكهنات حول مستقبله الدولي، معلنًا بكلمات واضحة أن رحلته مع “محاربي الصحراء” ستصل إلى محطتها الأخيرة في كأس العالم 2026. قرار يأتي بعد أن قاد بلاده ببراعة للتأهل إلى المونديال، ليؤكد أن لكل حكاية عظيمة فصلاً ختاميًا.

بينما يواصل أساطير مثل كريستيانو رونالدو العطاء في الملاعب حتى الأربعين، اختار محرز، نجم الأهلي السعودي، طريقًا مختلفًا، طريقًا يملؤه الواقعية واحترام لمتغيرات الزمن والجسد. ففي تصريحاته التي حملت نبرة إنسانية عميقة، وضع حدًا للمقارنات، مؤكدًا أن مسيرته لن تمتد إلى ما لا نهاية.

نهاية رحلة محارب

بكلمات تحمل الكثير من التقدير لمسيرته، قال رياض محرز لوسائل الإعلام الجزائرية: “ستكون هذه آخر كأس عالم لي. لست رونالدو”. هذه الجملة البسيطة لم تكن مجرد إعلان عن الاعتزال الدولي المرتقب، بل كانت اعترافًا صادقًا بأن لكل لاعب بصمته وزمنه الخاص، وأن الحكمة تقتضي معرفة التوقيت المثالي للرحيل وهو في قمة مجده.

سيبلغ محرز عامه الخامس والثلاثين في فبراير من عام المونديال، وهو عمر يرى فيه قائد منتخب الجزائر اللحظة المناسبة لتسليم الراية للأجيال القادمة، بعد أن ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الكرة الجزائرية، بسجل حافل يضم 33 هدفًا في 106 مباريات دولية حتى الآن.

قيادة حاسمة وتأهل مستحق

لم يكن إعلان محرز مجرد كلمات عابرة، بل جاء متوجًا بأداء استثنائي على أرض الملعب. ففي المباراة الحاسمة ضمن تصفيات كأس العالم ضد الصومال، كان النجم الأبرز بلا منازع، حيث سجل هدفًا وصنع هدفين في فوز منتخب بلاده بثلاثية نظيفة، ليحسم صدارة المجموعة السابعة ويضمن مقعدًا للجزائر في المونديال العالمي.

وعقب المباراة، وبنبرة القائد المتواضع، أضاف: “الحمد لله على هذا الفوز المهم. أنا سعيد بأنني ساعدت من خلال تمريرتين حاسمتين، لكن الأهم هو أننا تأهلنا رسميًا”. تصريح يعكس روح الفريق التي يتمتع بها، ويؤكد أن الإنجاز الجماعي يظل دائمًا في مقدمة أولوياته.

تركيز على الحاضر وتاريخ مشرف

مع حسم بطاقة التأهل، يتحول تركيز الفريق الآن نحو التحدي القاري القادم، حيث تستعد الجزائر للمشاركة في بطولة كأس الأمم الإفريقية، التي ستقام في المغرب بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، وهي فرصة أخرى لمحرز لزيادة رصيده من الألقاب مع منتخب بلاده.

وتعد هذه المشاركة هي الخامسة للجزائر في تاريخ كأس العالم، بعد نسخ 1982، 1986، 2010، و2014. وتبقى ذكرى مونديال البرازيل 2014 هي الأجمل، حين بلغ الفريق دور الـ16 لأول مرة في تاريخه، وقدم مباراة بطولية أمام ألمانيا التي توجت باللقب لاحقًا، وهي الذكرى التي يأمل محرز ورفاقه في تجاوزها بختام مشرف في أمريكا.

وعبر حسابه على منصة “إكس”، لخص محرز مشاعره قائلاً: “فخور بتمثيل بلدنا والدفاع عن ألوانه في كأس العالم المقبلة. كل الفريق أحسن صنيعاً، الهدف الأول تحقق، والباقي قريباً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *