إيرلينغ هالاند يكتب التاريخ.. هل يكسر رقم فاردي المستحيل؟

في عالم كرة القدم الذي لا يعترف إلا بلغة الأرقام، يواصل النجم النرويجي إيرلينغ هالاند كتابة فصول جديدة في قصة تألقه مع مانشستر سيتي، محطمًا الأرقام القياسية واحدًا تلو الآخر. فمع انطلاقة موسم 2025-2026، يبدو أننا نشاهد نسخة أكثر فتكًا من الآلة التهديفية التي لا تهدأ، مما يطرح سؤالًا يتردد في أروقة اللعبة: هل نشهد أفضل أداء له على الإطلاق؟
هالاند نفسه لا يتردد في الإجابة، ففي تصريح يعكس ثقته الهائلة، قال: “يمكن قول إن هذا الموسم هو الأفضل لي في مسيرتي الكروية، لم أشعر يومًا أنني بحالة أفضل مما أنا عليه الآن”. هذه الكلمات ليست مجرد تصريحات، بل تدعمها أرقام مذهلة، حيث سجل 18 هدفًا في 11 مباراة فقط في جميع المسابقات، وهو معدل لم يبلغه حتى في مواسمه المتوهجة السابقة.
سباق مع التاريخ.. وفاردي في الأفق
الأمر لا يقتصر على الغزارة التهديفية، بل يمتد إلى الاستمرارية. اللافت للنظر أن هالاند كسر رقمه الشخصي بتسجيله في 9 مباريات متتالية مع مانشستر سيتي ومنتخب النرويج، متجاوزًا رقمه السابق البالغ 8 مباريات. هذا القطار المنطلق لم يوقفه هذا الموسم سوى توتنهام، ومنذ تلك المباراة، لم تتوقف شباك الخصوم عن استقبال أهدافه.
الآن، تتجه الأنظار نحو إنجاز أكبر، وهو الرقم القياسي التاريخي في البريمييرليغ المسجل باسم الأسطورة جيمي فاردي، الذي سجل في 11 مباراة متتالية خلال موسم ليستر سيتي الإعجازي عام 2016. هالاند على بعد خطوتين فقط من معادلة هذا الرقم، وربما تحطيمه، ليضيف إنجازًا فريدًا إلى مسيرته المذهلة تحت قيادة بيب غوارديولا.
ليس وحده في الساحة.. عمالقة أوروبا يتربصون
رغم هذا التوهج، فإن سباق هدافي أوروبا هذا الموسم يشتعل بمنافسة شرسة. فالإنجليزي هاري كين يعيش بداية خيالية مع بايرن ميونخ، مسجلًا 19 هدفًا في 11 مباراة. وعلى الجانب الآخر، يواصل الفرنسي كيليان مبابي تألقه مع ريال مدريد بتسجيله 16 هدفًا في 12 مباراة، متصدرًا قائمة هدافي الدوري الإسباني.
هذه المنافسة الشرسة بين عمالقة الهجوم تزيد من إثارة الموسم، وتؤكد أن هالاند، رغم أرقامه الخارقة، ليس اللاعب الوحيد الذي يرسم ملامح حقبة جديدة في عالم التهديف. لكن يبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى يمكن للآلة النرويجية أن تصل هذا الموسم؟ وهل سيخلد اسمه إلى جانب أساطير الدوري الإنجليزي؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.








