مشروع دندرة للطاقة الشمسية.. «مصر للألومنيوم» تخطو نحو العالمية بكهرباء نظيفة

مشروع دندرة للطاقة الشمسية.. «مصر للألومنيوم» تخطو نحو العالمية بكهرباء نظيفة
في خطوة استراتيجية تُعيد رسم ملامح الصناعة المصرية على خريطة الاستدامة العالمية، شهدت وزارة قطاع الأعمال العام مراسم توقيع خطابات النوايا لتمويل مشروع دندرة للطاقة الشمسية. هذا المشروع العملاق لن يكون مجرد محطة طاقة جديدة، بل هو شريان حياة أخضر سيغذي مجمع شركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي، معلنًا عن بداية عصر جديد لصناعة وطنية تسعى للمنافسة بقوة في الأسواق العالمية بمنتج صديق للبيئة.
تفاصيل المشروع.. خطوة نحو ألومنيوم أخضر
بموجب الاتفاق، ستتولى شركة «سكاتك» النرويجية، عبر ذراعها في مصر، إنشاء وتشغيل المشروع لمدة 25 عامًا، بهدف تأمين جزء كبير من احتياجات مصنع الألومنيوم من الكهرباء. الأثر المباشر لهذا التحول هو خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة تصل إلى 30%، مما يجعله أول مشروع صناعي ضخم لإزالة الكربون في المنطقة، ويمثل ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المنتج المصري على مواجهة التحديات البيئية العالمية.
مواجهة تحديات التصدير
يأتي المشروع في توقيت حاسم، حيث يعزز تنافسية شركة مصر للألومنيوم، التي تصدر أكثر من نصف إنتاجها للأسواق الأوروبية، في مواجهة آلية تعديل الكربون الحدودي الأوروبية (CBAM). هذه الآلية تفرض رسومًا على الواردات كثيفة الكربون، مما يجعل التحول نحو الطاقة المتجددة ضرورة اقتصادية للحفاظ على حصص مصر التصديرية وتنميتها.
رؤية حكومية لتنافسية مستدامة
أكد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن المشروع يمثل نقلة نوعية تتماشى مع رؤية الدولة للتوسع في الطاقة المتجددة وتعزيز مفاهيم الاستدامة. وأوضح أن الهدف ليس فقط بيئيًا، بل اقتصادي بالدرجة الأولى، حيث يسعى المشروع لخفض تكاليف التشغيل ورفع الكفاءة الإنتاجية، مما يمنح المنتج المصري ميزة تنافسية إضافية في الأسواق العالمية.
«نُوفّي».. منصة لدعم التحول الأخضر
من جانبها، أشارت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، إلى أن المشروع يندرج ضمن المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، التي نجحت في حشد تمويلات ميسرة للقطاع الخاص بنحو 4 مليارات دولار. وأضافت أن هذا المشروع لا يعزز قدرات مصر في مجال الطاقة النظيفة فحسب، بل يدعم التحول الأخضر في واحدة من أهم الصناعات الحيوية في البلاد.
شراكة دولية وثقة في الاقتصاد المصري
إن مشاركة مؤسسات تمويل دولية كبرى مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار، هي شهادة ثقة في صلابة الاقتصاد المصري وجاذبيته للاستثمارات الأجنبية. هذه الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية تضع مصر في طليعة الدول القادرة على قيادة مشروعات إزالة الكربون الصناعي في المنطقة.
ويمثل المشروع نموذجاً لما يمكن تحقيقه عبر تضافر الجهود، حيث يقدم حلولاً متكاملة تحقق عدة أهداف في آن واحد:
- خفض الانبعاثات الكربونية: المساهمة في تحقيق أهداف مصر البيئية.
- تعزيز التنافسية: تمكين الصادرات المصرية من النفاذ للأسواق العالمية.
- خفض التكاليف: تقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية المكلفة.
- جذب الاستثمارات: تأكيد على مناخ الاستثمار الإيجابي في مصر.









