اقتصاد

صندوق مصر السيادي يقتنص فرصة دولارية باستثمار استراتيجي في شمال أفريقيا

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

صندوق مصر السيادي يقتنص فرصة دولارية باستثمار استراتيجي في شمال أفريقيا

في خطوة تعكس رؤية استثمارية عميقة، يدرس صندوق مصر السيادي الدخول كمساهم رئيسي في صندوق “شمال أفريقيا الثالث” (RNAFIII)، الذي تديره شركة “RMBV” الهولندية الرائدة في مجال الاستثمار المباشر. هذه الخطوة لا تمثل مجرد ضخ أموال، بل هي جسر لجذب تدفقات دولارية ضخمة وإعادة توجيهها إلى قلب السوق المصرية الواعدة.

لماذا هذا الصندوق بالذات؟

يكمن سر اهتمام الصندوق السيادي بهذه الشراكة في معادلة استثمارية ذكية. فصندوق “RNAFIII” لا يطلب مساهمة مالية فحسب، بل يلتزم بإعادة استثمار ضعف مساهمة صندوق مصر السيادي داخل مصر، ما يعني مضاعفة العائد الاستثماري على الاقتصاد المحلي. علاوة على ذلك، يتم توزيع الأرباح بالدولار، ما يدعم احتياطيات النقد الأجنبي، مع توفير مرونة فريدة للمستثمرين المحليين للمشاركة بالجنيه المصري.

خريطة استثمارات واعدة في مصر

تضع شركة RMBV مصر على رأس أولوياتها في منطقة شمال أفريقيا، حيث تخطط لتوجيه ما بين 200 إلى 240 مليون دولار من رأسمال الصندوق الجديد للسوق المصرية، أي ما يعادل نحو 60% من إجمالي حجمه. وقد رفعت الشركة رأس المال المستهدف للصندوق من 300 مليون إلى 400 مليون دولار، مع احتمالية تجاوز هذا الرقم بفضل الإقبال الكبير من المستثمرين الدوليين والمحليين.

تحالف دولي لدعم الاقتصاد الإقليمي

لم يأتِ هذا الاهتمام من فراغ، فقد نجح صندوق “RNAFIII” حتى الآن في جمع 275 مليون دولار، مدعومًا بثقة مؤسسات مالية عالمية كبرى. ويأتي على رأس قائمة المساهمين بنك الاستثمار الأوروبي (80 مليون دولار) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (80 مليون دولار)، إلى جانب الوكالة الألمانية للتنمية ومؤسسات عربية مرموقة، ما يمنح الصندوق قوة وثقلاً دولياً.

تمتلك “RMBV” سجلاً حافلاً بالنجاحات في مصر وشمال أفريقيا، حيث أسهمت في تحويل شركات صغيرة ومتوسطة إلى كيانات رائدة. وتشمل محفظتها استثمارات ناجحة في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، ومن أبرزها:

  • مجموعة مستشفيات كليوباترا.
  • شركة تعليم المالكة لجامعة النهضة.
  • مستشفيات التوفيق.
  • شركة “Lilas” التونسية و”Cepro” الجزائرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *