اقتصاد

مليارا دولار على المحك.. «إفكو» تستعين بـ«روتشيلد» لفك شفرة ديونها

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

مليارا دولار على المحك.. «إفكو» تستعين بـ«روتشيلد» لفك شفرة ديونها

في منعطف حاسم لمستقبلها المالي، عيّنت مجموعة إفكو (IFFCO) الإماراتية، التي تقف خلف علامات تجارية شهيرة مثل آيس كريم “لندن ديري” وبسكويت “تيفاني”، بنك الاستثمار العالمي “روتشيلد أند كو” مستشاراً جديداً لها. تأتي هذه الخطوة في خضم جهود المجموعة لإدارة أزمة ديونها التي تبلغ نحو ملياري دولار، في واحدة من أكبر عمليات إعادة هيكلة الديون المحتملة في المنطقة.

القرار يمثل تغييراً في استراتيجية التفاوض، حيث تحل “روتشيلد” محل شركة “ألفاريز أند مارسال” التي كانت تتولى الملف سابقاً. هذا التحول لا يعكس فقط حجم التحدي، بل يشير أيضاً إلى رغبة “إفكو” في جلب خبرات دولية متخصصة لإيجاد مخرج من الأزمة المالية التي تواجهها مع كبار الدائنين.

خريطة طريق لإنقاذ السيولة

وفقاً لمصادر مطلعة، تتصدر أولويات “روتشيلد” مهمة عاجلة لتعزيز السيولة النقدية للمجموعة وقيادة مفاوضات ماراثونية مع بنوك دائنة، من بينها بنك “إتش إس بي سي” الذي يُعتبر الأكثر انكشافاً على ديون المجموعة. المهمة لا تقتصر على التفاوض فحسب، بل تمتد للبحث عن خيارات تمويل بديلة، ودراسة إمكانية بيع أصول غير أساسية لتخفيف العبء المالي.

هذه الخطة متعددة المحاور تهدف إلى بناء جسر من الثقة مع الدائنين، الذين يعملون بدورهم مع شركة “برايس ووترهاوس كوبرز” (PwC) لتقييم الموقف. ورغم أن المباحثات لا تزال في مراحلها الأولية، إلا أن نجاحها سيشكل سابقة هامة في قطاع الأعمال بالشرق الأوسط.

ليست الأولى.. هل تتكرر سيناريوهات الهيكلة الكبرى؟

لا تعد أزمة “إفكو” حدثاً معزولاً، فالمنطقة شهدت عدة عمليات إعادة هيكلة كبرى للديون منذ عام 2020، مما يعكس الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الشركات الكبرى. ومن أبرز هذه الحالات:

  • مجموعة بن لادن السعودية: أعادت هيكلة ديون تقدر بنحو 15 مليار دولار.
  • شركة “إن إم سي هيلث” في الإمارات: نجحت في إعادة هيكلة ديون بقيمة 7 مليارات دولار.
  • مجموعة “كيه بي بي أو” الإماراتية: خاضت عملية مماثلة لديون بلغت ملياري دولار.

تأسست مجموعة إفكو عام 1975، وتوسعت أعمالها لتشمل 50 دولة، وتعود جذورها إلى مجموعة “ألانا” الهندية العريقة. واليوم، تقف هذه الإمبراطورية التجارية أمام اختبار صعب، حيث ستحدد الأشهر القادمة قدرتها على تجاوز هذه العقبة المالية والحفاظ على إرثها التجاري الممتد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *