شهادات الادخار في مهب الريح.. الأهلي ومصر يخفضان الفائدة بعد قرار المركزي

في خطوة سريعة ومباشرة، بدأت تداعيات قرار البنك المركزي المصري بخفض الفائدة تظهر في أوعية الادخار الأكثر شعبية. أعلن أكبر بنكين حكوميين، الأهلي ومصر، عن تعديل العائد على شهاداتهما متغيرة الفائدة، في خطوة تعكس بشكل فوري توجهات السياسة النقدية الجديدة وتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل المدخرات في البلاد.
جاء هذا التحرك استجابةً لقرار لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، الذي قضى بتخفيض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 100 نقطة أساس، أي ما يعادل 1%، ليصل سعر الإيداع إلى 21% وسعر الإقراض إلى 22%، وهو ما يمثل تغييراً هاماً في مسار سعر الفائدة خلال الفترة الأخيرة.
تفاصيل التخفيض في البنوك الكبرى
لم يتأخر عملاقا الجهاز المصرفي، البنك الأهلي وبنك مصر، في تطبيق القرار على منتجاتهما الادخارية المرتبطة مباشرة بأسعار الكوريدور، وهو ما يؤكد على مرونة هذه الشهادات وتفاعلها اللحظي مع قرارات البنك المركزي، سواء بالصعود أو الهبوط.
البنك الأهلي المصري: تعديل على الشهادة البلاتينية
أجرى البنك الأهلي تعديلاً على واحدة من أبرز شهاداته، وهي الشهادة البلاتينية ذات العائد المتغير، ليصبح سعر الفائدة الجديد عليها 21.25%. وتتميز هذه الشهادة بالآتي:
- العائد: 21.25% سنوياً.
- دورية الصرف: ربع سنوي (كل ثلاثة أشهر).
- آلية الربط: يرتبط سعرها بسعر الإيداع المعلن من البنك المركزي بزيادة هامش قدره 0.25%.
- المدة والحد الأدنى: أجلها ثلاث سنوات، ويبدأ شراؤها من 1000 جنيه مصري ومضاعفاته.
بنك مصر: عائد يومي جديد لشهادة “يوماتي”
من جانبه، قام بنك مصر بتخفيض العائد على شهادة الادخار الثلاثية “يوماتي” ذات العائد المتغير، والتي تتميز بصرف العائد بشكل يومي، ليصل سعر الفائدة عليها إلى 20.75%. وتتضمن تفاصيلها:
- العائد: 20.75% سنوياً.
- دورية الصرف: يومي، مما يوفر سيولة مستمرة للعميل.
- المدة والحد الأدنى: أجلها ثلاث سنوات، والحد الأدنى للشراء هو 1000 جنيه.
- مزايا إضافية: يتيح البنك إمكانية الحصول على قرض بضمان هذه الشهادة.
ماذا عن باقي البنوك والمستقبل؟
من المتوقع أن تحذو باقي البنوك العاملة في السوق المصرية حذو البنكين الكبيرين، خاصة تلك التي تقدم شهادات الادخار ذات العائد المتغير. فآلية تسعير هذه الشهادات تعتمد بشكل أساسي على قرارات البنك المركزي، مما يجعل تعديلها أمراً حتمياً. يعكس هذا التحرك توجهاً عاماً نحو تخفيف تكلفة الاقتراض وتشجيع الاستثمار، وهو ما قد يؤثر على قرارات المدخرين الذين يبحثون عن عائد آمن على أموالهم.






