اقتصاد

المصرف المتحد يضيء قناديل العلم.. مبادرة كتابي هديتي لدعم الطلاب الأكثر احتياجًا

مع كل عام دراسي جديد، تتجدد الأحلام في عيون ملايين الطلاب، لكنها قد تصطدم بواقع صعب يثقل كاهل أسرهم. ومن قلب هذا الواقع، تنطلق مبادرة “كتابي هديتي” كشعلة أمل، يضيئها المصرف المتحد بالتعاون مع بنك الكساء المصري، لتؤكد أن العلم حقٌ لا ترف، وأن يد العون حين تمتد، تبني أجيالاً ومستقبلاً.

جسور من العطاء تمتد في كل أنحاء الجمهورية

تحت رعاية البنك المركزي المصري، تتجسد هذه الشراكة الإنسانية في حملة تهدف لجمع الكتب والأدوات المدرسية، لتصل إلى أيادي الطلاب في المناطق الأكثر احتياجًا. لا تقتصر الحملة على الكتب الدراسية فحسب، بل تمتد لتشمل كنوز المعرفة في المجالات الثقافية والعلمية والتاريخية، بالإضافة إلى كتب الأطفال التي تغذي الخيال، في محاولة جادة لتخفيف العبء المادي عن الأسر المصرية البسيطة.

ولتحقيق هذا الهدف النبيل، تحولت فروع المصرف المتحد الـ 68 المنتشرة في ربوع مصر إلى نقاط تجمع للعطاء. حيث تم وضع صناديق مخصصة في المركز الرئيسي والفروع لاستقبال تبرعات المواطنين، لتكون هذه المبادرة استمرارًا لمسيرة نجاح وتعاون مثمر بين المصرف وبنك الكساء المصري في مجال التكافل المجتمعي.

الاستثمار في الإنسان.. رؤية استراتيجية لدعم التعليم

تؤكد السيدة جيهان أبو حسين، رئيس قطاع “إيثار” للتنمية المجتمعية بالمصرف المتحد، أن هذه المبادرة ليست مجرد عمل خيري، بل هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية المصرف للاستثمار في رأس المال البشري. وتقول: “التعليم هو البوابة الذهبية لبناء مستقبل أفضل للإنسان والمجتمع، ومسئوليتنا تقتضي تمكين كل طفل من عبور هذه البوابة لمواصلة دراسته وتحقيق طموحه”.

وتضيف المبادرة بُعدًا أعمق حين نضعها في سياق الأرقام الرسمية، حيث يتجاوز عدد الطلاب في مراحل التعليم قبل الجامعي، وفقًا لإحصائيات وزارة التربية والتعليم لعام 2024-2025، حاجز الـ 25 مليون طالب. هذا الرقم الضخم يوضح حجم التحدي وأهمية تضافر الجهود لمواجهة ظاهرة التسرب من التعليم.

مواجهة أسباب التسرب من التعليم

تأتي جهود المصرف المتحد متناغمة مع توجهات الدولة والبنك المركزي المصري، الذين يعتبرون دعم التعليم قضية أمن قومي. فالمبادرة لا تقدم دعمًا ماديًا فحسب، بل تسعى لمعالجة الأسباب الجذرية للتسرب، والتي تتنوع بين ما هو اقتصادي واجتماعي:

  • التحديات الاقتصادية: مثل انخفاض دخل الأسرة الذي يدفع بالأطفال إلى سوق العمل مبكرًا.
  • العوائق الاجتماعية: كالمعتقدات التي قد تمنع الفتيات من استكمال تعليمهن.
  • زيادة الوعي: تعمل المبادرة على نشر الوعي المجتمعي بأهمية وقيمة التعليم كركيزة أساسية للنهضة.

في النهاية، تظل مبادرة “كتابي هديتي” نموذجًا ملهمًا لكيفية تحويل المسئولية المجتمعية من مجرد شعار إلى واقع ملموس، يترك أثرًا إيجابيًا في حياة آلاف الطلاب، ويساهم في بناء جيل متعلم وقادر على قيادة مستقبل مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *