الأخبار

صحة المرأة المصرية على طاولة الداخلية.. مؤتمر قومي يرسم خريطة طريق لمستقبل الرعاية الصحية

في خطوة تعكس اهتمام الدولة بأهم ملفاتها الصحية، انطلق المؤتمر القومي لصحة المرأة في نسخته الثانية، ليضع على طاولة البحث والنقاش أحد أكثر الملفات حساسية وأهمية. برعاية قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية، تحول المؤتمر إلى ملتقى وطني يجمع العقول والخبرات لرسم ملامح مستقبل أكثر إشراقًا لصحة سيدات مصر.

تكاتف وطني من أجل قضية محورية

لم يكن المؤتمر مجرد حدث عابر، بل جاء كترجمة حقيقية لرؤية مصر 2030 للتنمية الصحية المستدامة، وتأكيدًا على الدور المجتمعي الرائد الذي تلعبه وزارة الداخلية. وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض، أن هذا التجمع يمثل خطوة محورية لرسم خريطة طريق واضحة لملف صحة المرأة، عبر طرح حلول عملية وتوصيات قابلة للتطبيق تهدف إلى تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة.

وأضافت أن المؤتمر نجح في كسر الحواجز بين مختلف الجهات، ليجمع تحت مظلته خبراء من المجلس الصحي المصري، ووزارة الصحة والسكان، والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، إلى جانب شركاء دوليين مثل منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، مما يعكس حرصًا جماعيًا على توحيد الجهود ووضع أجندة قومية متكاملة.

أجندة حافلة.. من الوقاية إلى العلاج

على مدار يومين، غاص المشاركون في أعماق التحديات التي تواجه صحة المرأة المصرية، عبر جلسات علمية ونقاشات موسعة تناولت كل شبر في هذا الملف الشائك. لقد كانت الأجندة بمثابة ماراثون علمي يهدف إلى وضع حلول جذرية لمشاكل مزمنة وطارئة.

اليوم الأول: بناء الأسس ومواجهة التحديات

شهد اليوم الأول تركيزًا على الركائز الأساسية للرعاية الصحية، حيث ناقش الخبراء سبل تحديث البرنامج القومي للإرشادات الإكلينيكية، مع استعراض جهود الكشف المبكر والوقاية من الأمراض التي تهدد المرأة. كما تضمنت الجلسات مناقشات هامة حول:

  • أهمية التطعيمات والمكملات الغذائية في تعزيز الصحة العامة.
  • قضايا الحوكمة في الرعاية الصحية، وأورام النساء وسرطان الثدي.
  • ملفات المراضة والوفيات، مع طرح إرشادات وطنية لمواجهة بطانة الرحم المهاجرة والنزيف بعد الولادة.
  • جلسات متخصصة حول إعادة تأهيل مرضى السرطان، والتغذية العلاجية، ودور الصيدلة الجينية.

اليوم الثاني: نحو تقليل المخاطر وتحسين جودة الحياة

استكمل اليوم الثاني رحلة البحث عن حلول، مع التركيز على قضايا لا تقل أهمية، أبرزها سبل تقليل وفيات الأمهات، وهو التحدي الأكبر الذي تواجهه المنظومات الصحية. وتناولت الجلسات أيضًا رحلة المرأة مع مرحلة انقطاع الطمث، والتحديات الصحية المصاحبة لها، إلى جانب أمراض مزمنة مثل السكري وضغط الدم المصاحب للحمل وأمراض القلب والأوعية الدموية.

التمريض.. قلب الرعاية النابض ومحرك التطوير

لم يغب دور التمريض عن المشهد، حيث أكدت الدكتورة كوثر محمود حرص نقابة التمريض على المشاركة الفعالة في كافة المحافل العلمية لصقل معارف وخبرات أطقم التمريض. وأشارت إلى أن المؤتمر خصص جلسة موسعة لمناقشة إرشادات التمريض في صحة المرأة، مما يؤكد الاعتراف بالدور الحيوي الذي يلعبه التمريض في المنظومة الصحية.

وفي سياق متصل، كشفت نقيب التمريض عن مشاركة النقابة في مؤتمر «الأميدا السنوي الدولي» 2025، ضمن جلسة خاصة بعنوان «نبض الرعاية الصحية: جدول أعمال التمريض». واعتبرت أن هذه المشاركات تمثل محطات مهمة لتبادل الخبرات والأفكار التي تدعم الابتكار وترسخ دور التمريض كقوة دافعة لمستقبل الرعاية الصحية في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *