المالية تضع النقاط على الحروف: الدليل الكامل لصرف المقابل النقدي لرصيد الإجازات للمعلمين

في خطوة تهدف لإنهاء حالة من الجدل والتساؤلات استمرت طويلاً، حسمت وزارة المالية المصرية بشكل قاطع قواعد صرف المقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية. هذا التوضيح يمس شريحة واسعة من العاملين بالدولة، وعلى رأسهم المعلمون الذين طالما انتظروا تعليمات واضحة لضمان حقوقهم عند انتهاء خدمتهم.
جاءت هذه التعليمات الدقيقة ردًا على استفسارات متكررة من وزارة التربية والتعليم، والتي عكست حالة من التباين في تطبيق القوانين المتعاقبة. كان السؤال الأبرز يدور حول كيفية حساب المستحقات المتراكمة عبر فترات زمنية شهدت تغييرات تشريعية، وتحديد ما إذا كان الصرف يشمل كامل الرصيد أم جزءًا منه.
خريطة زمنية لحساب مستحقات المعلمين
لتوحيد الفهم وقطع الطريق على أي تفسيرات فردية، وضعت “المالية” خريطة طريق واضحة لحساب رصيد الإجازات للمعلمين ومن في حكمهم، مقسمة حسب الفترات الزمنية والقوانين التي كانت تحكم كل مرحلة، وجاءت التفاصيل على النحو التالي:
المرحلة الأولى: من 2007 حتى 2012
تغطي هذه الفترة الزمنية المدة من 21 يناير 2007 (تاريخ صدور القانون رقم 155 لسنة 2007) وحتى 1 نوفمبر 2012. خلال هذه السنوات، يتم صرف المقابل النقدي عن ثلث رصيد الإجازات الاعتيادية فقط الذي لم يحصل عليه المعلم، ويُحسب هذا المقابل على أساس الأجر الأساسي للموظف مضافًا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته.
المرحلة الثانية: من 2012 حتى 2016
مع صدور القانون رقم 93 لسنة 2012، استمر العمل بنفس المبدأ في الفترة من 6 نوفمبر 2012 وحتى 2 نوفمبر 2016. حيث اشترط القانون أن يحصل المعلم على ثلثي إجازاته سنويًا على الأقل، وبالتالي فإن المقابل النقدي يُصرف عن ثلث الرصيد المتبقي فقط، ويتم الصرف بنفس آلية الحساب المذكورة سابقًا وهي الأجر الأساسي مضافًا إليه العلاوات الخاصة.
المرحلة الثالثة: في ظل قانون الخدمة المدنية
بالنسبة للفترة التي تلت تطبيق قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، وتحديدًا من النصف الثاني لعام 2017 حتى تاريخ الإحالة للمعاش، استندت وزارة المالية إلى فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 280 بتاريخ 21 فبراير 2024. وقد انتهت هذه الفتوى إلى أن الأجر الذي يُصرف على أساسه المقابل النقدي هو الأجر الأساسي مضافًا إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء الخدمة.
توجيهات حاسمة.. لا تهاون مع المخالفين
لم تكتفِ وزارة المالية بالتوضيح، بل وجهت خطابًا شديد اللهجة إلى كافة المسؤولين الماليين بوزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية على مستوى الجمهورية. وشددت على ضرورة الالتزام الكامل بهذه القواعد، محذرةً من إصدار أي شهادات بيانات برصيد إجازات يخالف ما تم إقراره.
وأكدت الوزارة في ختام توجيهاتها أن مديري المديريات المالية والمراقبين الماليين ومديري الحسابات مسؤولون بشكل مباشر عن التنفيذ الدقيق، وأن أي مخالفة لهذه الضوابط ستعرض صاحبها للمساءلة التأديبية. يأتي هذا التحذير كرسالة واضحة لضمان توحيد إجراءات الصرف، وحماية مستحقات نهاية الخدمة للمعلمين، ومنع أي تلاعب أو تفسيرات خاطئة للقانون.









