إنفيديا تختار أبوظبي لتدشين أول مركز لها لأبحاث الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط

في خطوة جديدة ترسخ مكانة أبوظبي كمركز إقليمي للتكنولوجيا المتقدمة، أعلن معهد الابتكار التكنولوجي عن شراكة استراتيجية مع عملاق الرقائق الأمريكي إنفيديا. يمهد هذا التعاون الطريق لإنشاء مختبر أبحاث مشترك هو الأول من نوعه في المنطقة، يستهدف دفع حدود الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى آفاق جديدة.
شراكة استراتيجية لتعزيز الابتكار
كشف معهد الابتكار التكنولوجي في الإمارات، يوم الاثنين، عن إطلاق مختبر أبحاث مشترك مع شركة إنفيديا، ليكون أول مركز تكنولوجي للشركة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. يهدف هذا المركز الطموح إلى الجمع بين الأبحاث متعددة التخصصات التي يقودها المعهد، والقوة الحاسوبية الهائلة التي تقدمها نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة الأمريكية، والتي تعد المحرك الرئيسي للازدهار العالمي في هذا المجال.
وسيركز المختبر المشترك بشكل أساسي على تطوير الجيل القادم من نماذج الذكاء الاصطناعي ومنصات الروبوتات، مما يفتح الباب أمام تطبيقات مبتكرة في مختلف القطاعات الحيوية.
رقائق متطورة لدعم مستقبل الروبوتات
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة نجوى الأعرج، الرئيسة التنفيذية للمعهد، أن الاتفاقية تمنح المعهد وصولًا إلى رقائق إنفيديا المتطورة، وتحديدًا وحدات معالجة الرسومات الطرفية، لتطوير أبحاثه في مجال الروبوتات. وأشارت إلى أن شريحة “ثور” (Thor) الجديدة ستكون حجر الزاوية في تمكين تطوير أنظمة روبوتية فائقة التقدم.
ويعمل المعهد حاليًا على تطوير مجموعة متنوعة من الروبوتات المتقدمة، تشمل:
- الروبوتات الشبيهة بالبشر (Humanoid Robots).
- الروبوتات رباعية الأرجل.
- الأذرع الآلية الذكية.
تتويج لتعاون ممتد
وأكدت الأعرج أن هذا الإعلان ليس وليد اللحظة، بل هو تتويج لتعاون وثيق ومستمر مع الشركة الأمريكية، حيث يستخدم المعهد بالفعل رقائق إنفيديا لتدريب نماذجه اللغوية الكبيرة. وأضافت أن المباحثات حول المختبر المشترك بدأت منذ عام تقريبًا، ومن المقرر أن يستضيف المركز فرق عمل من الجانبين، مع خطط لتعيين المزيد من الكفاءات المتخصصة للمشروع.
يُذكر أن معهد الابتكار التكنولوجي هو الذراع البحثية التطبيقية لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، وهو كيان حكومي في أبوظبي يمثل جزءًا حيويًا من رؤية الإمارات لتصبح لاعبًا عالميًا مؤثرًا في مجال الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الشراكة ضمن استثمارات ضخمة أنفقتها الدولة على مدار السنوات الأخيرة، مستفيدة من علاقاتها القوية وشراكاتها مع كبرى الشركات الأمريكية للوصول إلى أحدث التقنيات العالمية.









