رفضٌ أشعل حربًا أهلية كروية.. القصة الكاملة وراء عداوة لاتسيو وروما التي قسمت العاصمة

يشهد ديربي روما، كل موسم، إثارة جماهيرية إعلامية هائلة، متجاوزاً حدود إيطاليا ليُصبح من أبرز المباريات عالمياً، رغم ابتعاد الفريقين عن منصات التتويج مؤخراً. فما سرّ هذه الحرارة الشديدة؟
لاتسيو يرفض الاندماج.. نقطة انطلاق الديربي
في عام 1927، اقترحت السلطات دمج أندية روما في فريق واحد، لتقوية المنافسة على الصعيد الوطني. وقد تمّ ذلك بالفعل في 7 يونيو، بدمج أندية ألبا أوداسي ورومان وفورتيتودو برو روما، مُؤسسين بذلك نادي روما. إلا أنّ نادي لاتسيو، الذي تأسس عام 1900 كنادٍ متعدد الرياضات وبدأ ممارسة كرة القدم رسمياً في 3 أكتوبر 1910، رفض هذه الفكرة، مُصراً على استقلاليته و قدرته على المنافسة.
وهكذا، بدأت المنافسة الشديدة بين قطبي العاصمة، مُشكّلة صراعاً كروياً بل وطبقياً وسياسياً، مُولّدة كراهية عميقة بين جماهير الفريقين، مُستدعية تدابير أمنية مشددة في كل مباراة.
السياسة والطبقية.. أسباب العداء بين روما ولاتسيو
في ذلك الوقت، ارتبط لاتسيو بالطبقة البورجوازية وباليمين المتطرف، بينما مثّل روما الطبقة الشعبية واليسار. رغم أن هذه الخلفيات الطبقية والسياسية قد تلاشت نسبياً مع الأجيال الجديدة، إلا أن روح المنافسة الشديدة ظلت قائمة.
ويُلاحظ توزيع جماهير الفريقين على مناطق متباينة من العاصمة، فجماهير روما (الجيالوروسي) تتمركز في وسط المدينة التاريخي، بينما تتركز جماهير لاتسيو (البيانكوسيليستي) في شمال المدينة وضواحيها الشمالية الغربية. وتجدر الإشارة إلى أن روما هي إحدى أقاليم منطقة لاتسيو.
نسر لاتسيو وذئبة روما.. قصص من التراث
يُجسّد شعارا الفريقين تاريخهما ارتباطاً بتاريخ المدينة. فقد اختار لاتسيو النسر، رمزاً للجيوش الرومانية، مع اعتماد ألوان يونانية تعكس الصلات التاريخية بين اليونان وروما.
أما روما، فقد تبنى شعار “لوبا كابيتولينا”، الذئبة التي أرضعت رومولوس وريموس حسب الأسطورة، مُجسّدةً بذلك بدايات أسطورة تأسيس روما، التي يُقال أنها تأسست يوم 21 أبريل عام 753 قبل الميلاد على يد رومولوس، وفقاً لما ذكره المؤرخون مثل تيتوس ليفوس.









