مفاوضات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي بشأن صندوق الدفاع الأوروبي تصل إلى منعطف حرج

تتخبط المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن انضمام لندن لصندوق مشتريات الدفاع الأوروبي، بقيمة 150 مليار يورو، وسط ضغوط زمنية شديدة قبل الموعد النهائي في نوفمبر. فقد أصبحت هذه المفاوضات، كما وصفها وزير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي البريطاني نيك توماس سيموندز، مسألة ملحة للغاية.
مفاوضات شاقة وموعد نهائي قريب
أكد سيموندز، خلال مؤتمر في بروكسل، على أهمية التوصل لاتفاق سريع للانضمام إلى مشروع “الأمن من أجل أوروبا”، مشيراً إلى ضآلة الوقت المتاح بالنظر للوضع في أوكرانيا. ويأتي هذا التأكيد بعد أربعة أشهر من التأخير من جانب بروكسل، وفقاً لما نشرته صحيفة فاينانشال تايمز.
أهداف مشروع الأمن من أجل أوروبا
يهدف المشروع، الذي تشترك فيه أوكرانيا ودول أخرى، إلى تعزيز الإنتاج الدفاعي الأوروبي وتزويد كييف بالأسلحة، بالإضافة إلى ردع أي عدوان روسي محتمل. ويتضمن ذلك شراء طائرات مسيرة وأنظمة دفاع صاروخي وغيرها من المعدات العسكرية.
مساهمة بريطانيا: حسابات معقدة
تعتمد مساهمة بريطانيا المالية في المشروع على حجم العقود التي تحصل عليها شركاتها الدفاعية، بحسب مصادر دبلوماسية أوروبية. فكلما زادت حصة الصناعة البريطانية، زادت التكلفة المطلوبة من لندن، في آلية لتعزيز الصناعة الدفاعية الأوروبية.
وطالبت فرنسا بأن لا تتجاوز مشتريات بريطانيا 50% من أي مشروع، لكن المفوضية الأوروبية قد تتساهل في هذه النسبة مقابل رسوم إضافية من لندن. ويمثل موعد نهاية نوفمبر لحظة فاصلة، حيث سيفوت بريطانيا فرصة المشاركة في الجولة الأولى من المشروع إن لم تنضم بحلول ذلك التاريخ.
موقف لندن والرهان على المصلحة الوطنية
تشترط لندن أن يكون انضمامها مجدياً اقتصادياً ويخدم المصالح الوطنية. وتؤكد زيادة الطلب على المعدات البريطانية كبديل للمعدات الأميركية، مستشهدة بعقد سفن حربية مع النرويج ومفاوضات متقدمة مع السويد والدنمارك.
ويعتقد سيموندز بإمكانية التوصل لاتفاق سريع، مستشهداً بـ”الشعور بالتضامن في مجال الدفاع عبر أوروبا”. لكن تحذيرات صدرت من ريبيكا كريستي من مركز بروجيل للأبحاث، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لديه أولويات أهم من إصلاح العلاقات مع بريطانيا، وأن لندن بحاجة لمزيد من الجهد.
من جانبها، أكدت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية أن بريطانيا شريك أساسي للاتحاد الأوروبي، وأن بروكسل ستبدأ مفاوضات مع لندن للانضمام إلى المشروع.









