اقتصاد

القطاع العقاري المصري: صمود وتطور رغم التحديات

شهد القطاع العقاري المصري، رغم تقلبات الاقتصاد العالمي والأزمات المتتالية، نمواً ملحوظاً، مؤكداً مكانته كأحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني. فقد أظهر قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات، متجاوزاً التحديات المتعاقبة بدءاً من الأزمة المالية العالمية وصولاً إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

قفزات نوعية في القطاع العقاري

أكد طارق شكري، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب ورئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، أن القطاع العقاري حقق قفزات نوعية. فمنذ عام 2015، ارتفع عدد الشركات العاملة في هذا المجال من 72 شركة إلى أكثر من 1500 شركة حاليًا، مما يعكس النمو الهائل الذي شهده. كما ارتفعت المساحة المعمورة في مصر بشكل غير مسبوق، من 6.5% إلى أكثر من الضعف، وهو ما يعادل ما تحقق خلال آلاف السنين.

استثمارات ضخمة وثقة متزايدة

وأشار شكري إلى أن الاستثمارات في القطاع العقاري في عام 2024 بلغت نحو 65 مليار جنيه، بزيادة قدرها 30% عن عام 2023. وذلك رغم ارتفاع أسعار الفائدة إلى ما يقرب من 30%، مما يؤكد ثقة المستثمرين في السوق المصري وقدرته على النمو والتطور. ولم يقتصر دور هذا القطاع على حفظ مدخرات المصريين، بل أصبح محركاً رئيسياً لتكوين الثروات.

جاذبية استثمارية عالمية

ولم يقتصر النمو على المستوى المحلي، بل امتد ليجذب الاستثمارات الأجنبية، حيث استحوذ قطاع التشييد والبناء على النصيب الأكبر منها في السنوات الأخيرة. ويعزى ذلك إلى الفرص الواعدة التي يوفرها السوق المصري، بالإضافة إلى المشروعات القومية الضخمة والمدن الجديدة التي تُنفذ حالياً، والتي ستوفر ملايين فرص العمل.

ضرورة التشريع وتنظيم السوق

شدد شكري على أهمية تسريع إصدار قانون اتحاد المطورين العقاريين، موضحاً أنه سيساهم في زيادة الشفافية وتنظيم السوق بشكل أفضل، مما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويعتبر هذا القانون خطوة حاسمة لتعزيز مصداقية القطاع وجذب المزيد من الاستثمارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *