عرب وعالم

ترمب يهدد بإعلان حالة طوارئ وطنية في واشنطن بسبب الجريمة

كتب: ياسر الجندي

تصاعدت حدة التوتر في واشنطن العاصمة بعد تهديد الرئيس السابق دونالد ترمب بإعلان حالة طوارئ وطنية، وذلك على خلفية الخلاف الدائر حول تعاون شرطة العاصمة مع إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.

أثار هذا التهديد جدلاً واسعاً، حيث يعتبره البعض تجاوزاً سلطوياً، فيما يراه آخرون ضرورةً لمكافحة الجريمة.

مخاوف من عودة الجريمة

اتهم ترمب عمدة واشنطن موريل باوزر بالضغط على شرطة العاصمة لمنعها من التعاون مع إدارة الهجرة والجمارك، محذراً من عودة الجريمة بقوة إذا استمر هذا الوضع. ووصف ترمب الموقف بأنه “فوضى إجرامية كاملة”.

كما أشار إلى أن تدخل الحكومة الفيدرالية تحت إدارته ساهم في تحويل العاصمة من واحدة من أخطر المدن إلى أكثرها أماناً، وفقاً لادعائه.

دور الحرس الوطني ونشر القوات الفيدرالية

يُذكر أن أكثر من ألفي جندي من الحرس الوطني منتشرون في واشنطن منذ أغسطس الماضي، بقرار من ترمب، لفرض القانون والنظام. وقد مدد الجيش الأمريكي مهمتهم حتى 30 نوفمبر المقبل.

وأكد ترمب أنه لن يسمح بعودة الجريمة، و أنه سيمنح الحرس الوطني تفويضاً فيدرالياً إذا لزم الأمر. هذا و قد سبق أن وضعت إدارة شرطة العاصمة تحت السيطرة الفيدرالية المباشرة، وتم نشر قوات إنفاذ القانون الفيدرالية، بما في ذلك عناصر من إدارة الهجرة والجمارك.

الخلاف حول التعاون مع إدارة الهجرة

يتمثل جوهر الخلاف في رفض عمدة واشنطن التعاون مع إدارة الهجرة والجمارك في ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وهو ما يعتبره ترمب تهديداً للأمن العام.

من جانبها، أشادت باوزر سابقاً بتحرك ترمب لتعزيز إنفاذ القانون الفيدرالي، لكنها عادت ورفضت التعاون مع إدارة الهجرة والجمارك.

توسيع دور الجيش في مكافحة الجريمة

لم تتوقف مساعي ترمب على واشنطن فقط، فهو يدرس إرسال قوات فيدرالية إلى ولاية لويزيانا لمكافحة الجريمة، وفقاً لمعلومات نشرتها صحيفة واشنطن بوست.

وأشارت الصحيفة إلى أن البنتاجون أعد مقترحاً لنشر ألف جندي من الحرس الوطني في لويزيانا، ما يمثل توسعاً كبيراً في دور الجيش في أعمال الشرطة.

يُذكر أن بيانات وزارة العدل الأمريكية تُظهر انخفاضاً في معدلات جرائم العنف في واشنطن خلال عام 2024، إلا أن ترمب يصر على اعتبار الجريمة قضية محورية في حملته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *