الأخبار

رواية “سرطان الروح”: عندما تُصبح الأمراض النفسية معاناة صامتة

كتب: داليا شرف

في روايةٍ شيّقةٍ تحمل عنوانًا صادمًا، تُقدّم الكاتبة إسراء سند عملًا أدبيًا جديدًا يُناقش قضايا حساسة تتعلق بالأمراض النفسية، وكيف تتحوّل هذه الأمراض إلى معاناة صامتة تُهدّد حياة الكثيرين.

ملامح رواية “سرطان الروح”

تُقدّم رواية “سرطان الروح” للكاتبة إسراء سند، الصادرة عن دار تنوين للنشر، دراما إنسانية عميقة تتناول مرض الاكتئاب، مُشبّهةً إياه بـ”سرطان خفي” ينهش الروح ويؤثر على الجسد، مُسلّطةً الضوء على معاناة الكثيرين الذين يعيشون هذه التجربة في صمت.

بين الاكتئاب والفايبروميالجيا

لم تتوقف الرواية عند الاكتئاب فقط، بل امتدت لتشمل أيضًا مرضًا مزمنًا آخر هو الفايبروميالجيا، مُبرزةً بذلك مدى خطورة الأمراض النفسية، وعدم تقييدها بمجال معين، مع التركيز على قضايا الإهمال الطبي في التشخيص، مُؤكدةً على أن خطورة الأمراض النفسية لا تقل عن الأمراض العضوية، بل قد تتجاوزها في بعض الأحيان، خاصةً مع تزايد معدلات الانتحار عالميًا.

رسالة الكاتبة

تقول الكاتبة إسراء سند: “الجنون مُتاح لأن البشر لم يتركوا لنا خيارًا آخر”، مُعبّرةً عن عمق المعاناة التي يعيشها مرضى الاكتئاب، وتضيف في موضع آخر: “إذا أردت نعيم المعرفة فعليك أخذ أبواب جحيمها”، مُشدّدةً على ضرورة مواجهة هذه الأمراض النفسية بوعيٍ وصدق.

من خلفية قانونية إلى عالم الرواية

إسراء سند، خريجة كلية الحقوق جامعة عين شمس، بدأت رحلتها مع الكتابة منذ سن الثانية عشرة، لتُصدر أول أعمالها عام 2021، ويُعدّ “سرطان الروح” عملها الثالث، مع تخطيط لإصدار جزء ثانٍ منه قريبًا. هدفها من وراء هذا العمل هو تسليط الضوء على خطورة الاضطرابات النفسية، ودعوة المجتمع للتعامل معها بجدية، مُؤكدةً على أن الكثيرين يموتون من الألم في صمت، بينما يُغفل المجتمع عن هذه المعاناة العميقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *