الفيدرالي الأمريكي وترقب خفض أسعار الفائدة: توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي

كتب: مصطفى العشري
على أعتاب اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك الفيدرالي الأمريكي، تتزايد التوقعات حول خفض أسعار الفائدة، وسط مؤشرات مقلقة على تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي. فما هي التوقعات، وما هي التداعيات المحتملة على الاقتصاد العالمي؟
توقعات بخفض أسعار الفائدة
يعقد البنك الفيدرالي الأمريكي اجتماعه المصيري يوم الثلاثاء المقبل، ليعلن الأربعاء 17 سبتمبر عن أسعار الفائدة الجديدة. وتشير أغلب التوقعات إلى خفض محتمل، لا يقل عن 0.25%، في خطوة تُمهد لها مؤشرات اقتصادية سلبية.
سيناريو الركود التضخمي
يتوقع بنك قطر الوطني (QNB) أن يُفضي قرار الفيدرالي المرتقب إلى سيناريو «ركود تضخمي» معتدل. ويُعزى هذا التوقع إلى النمو الاقتصادي المخيب للآمال، إلى جانب استمرار ارتفاع معدل التضخم فوق المستوى المُستهدف (2%).
تحول في ميزان المخاطر
أكد أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على «تحول في ميزان المخاطر»، مع تركيز أكبر على ضعف النمو الاقتصادي. وتتوقع الأسواق دورة تيسير ستُخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 3% بنهاية عام 2026.
تأثير السياسات الاقتصادية الأمريكية
أدت السياسات الاقتصادية إلى زيادة حالة عدم اليقين، وضغطت على مسؤولي الفيدرالي لتبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا. وهذا يُمثل تحولًا في إدارة عملية عادة ما تتسم بدرجة عالية من التحليل الفني.
اضطراب الأسواق المالية
تسبّب ظهور هذا التوجه في اضطراب الأسواق المالية، مع تقلبات كبيرة بينما يحاول المستثمرون تحديد المستويات المناسبة لأسعار الفائدة لتسعير الأصول في ظل هذا المناخ الاقتصادي الجديد.
مؤشرات على تباطؤ النمو
تُقدم أسعار الفائدة وعائدات سندات الخزانة الأمريكية معلومات مهمة حول توقعات الاقتصاد الكلي. فمنحنى العائد الحقيقي يُظهر مؤشرات على تباطؤ النمو، ويتمثل هذا في الفارق بين عائدات سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات وسنتين.
اتساع هذه الفجوة يعكس توقعات الأسواق بتباطؤ النشاط الاقتصادي على المدى القصير. وتزامن اتساع الفجوة هذا العام مع ثبات العائدات الحقيقية طويلة الأجل، ما يعني أن التوقعات طويلة الأجل تظل دون تغيير.
ضعف سوق العمل
تعكس بيانات سوق العمل الأخيرة تباطؤًا في النشاط الاقتصادي، مع تراجع وتيرة خلق فرص العمل وارتفاع معدل البطالة. كما أظهرت توقعات المؤسسات الاقتصادية تراجعًا في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
معدلات نمو منخفضة
هذا التراجع يُشير إلى دخول الاقتصاد الأمريكي في بيئة أكثر ضعفًا، مع توقعات بتسجيل أدنى معدلات نمو سنوية منذ فترة الركود التي أعقبت جائحة كوفيد-19.
أسعار الفائدة الحقيقية
لا تزال أسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات شديدة التقييد. ويُحسب سعر الفائدة الحقيقي عبر تعديل الفائدة الاسمية وفقًا لمعدل التضخم، ما يُعكس التكلفة الفعلية للائتمان. ويبلغ الحد الأعلى لسعر الفائدة الأساسي حاليًا 4.5%، ومع معدل تضخم عند 2.7%، فإن سعر الفائدة الحقيقي يقترب من 1.8%، وهو أعلى بكثير من «السعر المحايد» المقدر للاقتصاد الأمريكي.









