الصودا الدايت: متى يتجاوز الاستهلاك الحد الآمن للصحة؟

كتب: فاطمة أبو النصر
تظل المشروبات الغازية الدايت خيارًا شائعًا للكثيرين الباحثين عن بديل خالٍ من السكر، لكن التساؤلات حول أمانها وكمية الاستهلاك المسموح بها لا تزال تثير الجدل. فما هو الحد الفاصل الذي تتحول فيه هذه المشروبات من خيار ‘خفيف’ إلى مصدر قلق صحي؟
توصيات الخبراء: ما هو الحد الآمن؟
على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الأخرى لم تحدد كمية دقيقة ‘زائدة عن الحد’ لاستهلاك الصودا الدايت لجميع الأفراد، إلا أن معظم التوصيات تدعو إلى الاعتدال. يرى الخبراء أن استهلاكًا عرضيًا بكميات صغيرة لا يشكل عادةً خطرًا كبيرًا على الصحة.
ومع ذلك، تثير المبالغة في تناول المشروبات الغازية الخالية من السكر تساؤلات جدية، خاصةً فيما يتعلق بآثار المحليات الصناعية على المدى الطويل. يشير بعض الأبحاث إلى أن الاعتماد المستمر قد يؤثر على ميكروبيوم الأمعاء والتحكم في الشهية.
المخاطر المحتملة: حين تتجاوز الصودا حدودها
العديد من الدراسات الرصدية ربطت بين الاستهلاك المفرط للصودا الدايت وعدد من المشكلات الصحية. من أبرز هذه المشكلات زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، رغم أن العلاقة السببية لا تزال قيد البحث العلمي.
كما أن بعض النظريات تشير إلى أن المحليات الصناعية قد تساهم بطرق غير مباشرة في زيادة الوزن، عبر تغيير استجابة الجسم للسكر أو التأثير على البكتيريا النافعة في الأمعاء. لذا، فإن الاعتماد عليها كبديل صحي دائم قد لا يكون الخيار الأمثل لتجنب أضرار الصودا الدايت.
نصائح لاستهلاك واعٍ: كيف تحمي صحتك؟
للحفاظ على الاستهلاك الآمن وتجنب أضرار الصودا الدايت المحتملة، يُنصح بالتقليل تدريجيًا من هذه المشروبات. استبدلها بالماء، أو المياه الفوارة مع شرائح الفاكهة، أو الشاي غير المحلى لتعزيز صحتك.
الوعي بكمية ما تتناوله هو مفتاح الصحة الجيدة، ففي النهاية، الاعتدال هو سيد الموقف دائمًا عند التعامل مع أي منتج غذائي يثير الجدل حول تأثيراته الصحية طويلة الأمد.









