الرئيس عباس يحدد مصير غزة: لا حكم لحماس وتسليم السلاح للسلطة

تبدو ملامح المرحلة القادمة في قطاع غزة أكثر وضوحًا بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التي جاءت خلال زيارته للعاصمة البريطانية لندن. وضع “أبو مازن” رؤيته الشاملة لمستقبل القطاع، مؤكداً على ثوابت فلسطينية راسخة وشروط حاسمة لإنهاء الأزمة الراهنة.
أولويات فلسطينية حاسمة
شدد الرئيس عباس على مجموعة من الأولويات الملحة التي لا تقبل التأجيل، وعلى رأسها ضرورة التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وغير مشروط إلى كل مناطق القطاع. كما أكد على أهمية إطلاق سراح جميع الرهائن والأسرى، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمهيدًا للبدء الفوري في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار الشاملة.
لا حكم لحماس في غزة.. والسلطة تتولى المسؤولية
في لقائه مع وزيرة خارجية المملكة المتحدة، إيفيت كوبر، أعاد الرئيس الفلسطيني التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين. وأوضح أن الدولة ستتولى كامل مسؤولياتها هناك بدعم عربي ودولي، مجددًا موقفه بأن “لا حكم لحركة حماس في اليوم التالي للحرب”، مشددًا على ضرورة أن تسلم الحركة سلاحها إلى السلطة الفلسطينية، لأن الهدف هو “دولة غير مسلحة”.
إصلاحات ضرورية وتجهيزات للانتخابات
في سياق متصل، كشف “أبو مازن” عن التزامات دولة فلسطين بإجراءات إصلاح واسعة، تشمل تحديث نظم التعليم وإنشاء نظام موحد للرعاية الاجتماعية، وهي رؤية متضمنة في الرسالة الموجهة إلى رئاسة المؤتمر الدولي في نيويورك.
كما أعلن الرئيس عباس عن التحضيرات الجارية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية خلال عام من انتهاء الحرب. وشدد على أن مشاركة أي حزب أو مرشح في هذه الانتخابات مشروطة بالالتزام بالبرنامج السياسي والالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية، إضافة إلى الإيمان بمبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، وقوة أمنية شرعية واحدة”.
التزام راسخ بـ”حل الدولتين”
وجدد الرئيس عباس استعداد فلسطين للعمل مع بريطانيا من أجل تحقيق السلام، مؤكدًا التزام بلاده الراسخ بـحل الدولتين. ويهدف هذا الحل إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في أمن واستقرار وسلام وحسن جوار، وهو ما يمثل الركيزة الأساسية لأي تسوية مستقبلية في المنطقة.









