عرب وعالم
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم كارثة غزة وتحدي إسرائيل للقانون الدولي

في ظل تصاعد وتيرة الأحداث المأساوية في قطاع غزة، تبرز تحذيرات دولية متتالية تُلقي بظلالها على الوضع الإنساني الكارثي، الذي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم. وتؤكد هذه التحذيرات أن غزة باتت مسرحًا لمعاناة إنسانية غير مسبوقة، تستدعي تدخلًا عاجلاً لوقف دوامة العنف والدمار.
تحذيرات أممية من كارثة إنسانية متفاقمة
لم يُخفِ توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، قلقه البالغ إزاء الأوضاع في القطاع، مؤكدًا أن ما تشهده غزة من موت ودمار وتجويع وتشريد للمدنيين الفلسطينيين، ليس إلا نتيجة مباشرة لـ تحدي إسرائيل للقانون الدولي الصريح، وتجاهل المجتمع الدولي لهذه الانتهاكات الصارخة. تصريحات فليتشر، التي نقلها مركز إعلام الأمم المتحدة، جاءت لتسلط الضوء على عمق المأساة التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني.
وأضاف فليتشر أن أحدث أمر نزوح أصدرته القوات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في مدينة غزة، يأتي بعد أسبوعين فقط من تأكيد تقارير أممية على انتشار المجاعة في القطاع، وفي خضم هجوم عسكري واسع النطاق. وشدد على أن الفرصة سانحة، وإن كانت ضئيلة، حتى نهاية سبتمبر الجاري، لمنع تفشي المجاعة بشكل أوسع لتطال مدنًا أخرى مثل دير البلح وخان يونس، محذرًا من أن هذه الفرصة تتلاشى بسرعة مقلقة.
وفي مناشدة حاسمة، أكد المسؤول الأممي على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون أي عوائق، ووجوب حماية المدنيين الفلسطينيين، بالإضافة إلى تنفيذ التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية. كما طالب بـ إطلاق سراح الرهائن وكافة الفلسطينيين المعتقلين تعسفياً، وبـ وقف فوري لإطلاق النار لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
اشتداد الهجوم وتدهور الأوضاع المعيشية
في سياق متصل، كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قد أشار مؤخراً إلى أن الهجوم المستمر على مدينة غزة قد اشتد، مما فاقم من الأضرار التي لحقت بالمدنيين والبنى التحتية الحيوية التي يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة. هذا التصعيد يزيد من الضغط على المنظمات الإنسانية العاملة في ظروف بالغة التعقيد والخطورة.
من جانبه، أوضح أجيث سونجاي، رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، أن ما يقرب من مليون فلسطيني لا يزالون عالقين في شمال غزة، ويتم الآن دفعهم قسرًا إلى مناطق تتقلص باستمرار غرب القطاع، كل ذلك يتم في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة القسوة والخطورة. هذا النزوح القسري المتواصل يضاعف من محنة السكان ويجعل حياتهم اليومية جحيمًا لا يطاق.









