المخدرات الكبرى تهز قاعات الجنايات: خلاف محامين وسارة خليفة تنكر الاتهامات

شهدت قاعات محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس، اليوم السبت، فصولاً جديدة في قضية «المخدرات الكبرى» التي شغلت الرأي العام. استمعت هيئة المحكمة إلى أقوال المتهمة سارة خليفة و28 آخرين، حيث يواجهون اتهامات ثقيلة تتعلق بتشكيل عصابة إجرامية متخصصة في تصنيع وتهريب مواد مخدرة، بالإضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة.
خلافات حادة في قفص الاتهام
خلال وقائع الجلسة، نشب خلاف حاد وغير متوقع بين دفاعي المتهمة سارة خليفة، وهما المحاميان البارزان محمد حمودة ومحمد الجندي. اضطرت المحكمة للاستعانة بالمتهمة نفسها لتحديد المحامي الرئيسي الذي سيتولى مرافعتها، لترد سارة خليفة من داخل القفص بصوت واضح: «إنتوا الاتنين المحامين بتوعي وأي حد فيكم يتكلم».
على الرغم من هذا التوتر، أعلنت سارة خليفة براءتها الكاملة من كافة الاتهامات الموجهة إليها. وتبعها في ذلك باقي المتهمين، الذين نفوا بدورهم أي صلة لهم بالجرائم المنسوبة إليهم، مؤكدين عدم انخراطهم في أي نشاط إجرامي.
النيابة العامة تحيل القضية للمحاكمة
وكانت النيابة العامة قد أحالت 28 متهمًا، على رأسهم سارة خليفة حمادة، إلى محكمة الجنايات، مطالبة بمعاقبتهم وفقًا للقانون. جاءت الإحالة على خلفية اتهامات بتأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد الأولية المستخدمة في تخليق المواد المخدرة، بهدف تصنيعها والاتجار فيها.
كما شملت الاتهامات إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون الحصول على التراخيص اللازمة، ما يكشف عن طبيعة خطيرة لهذه الشبكة الإجرامية.
خيوط شبكة المخدرات تتكشف
كشفت التحقيقات التفصيلية للنيابة العامة عن تأسيس المتهمين لمنظمة إجرامية محكمة التخطيط، يتزعمها بعضهم، كان هدفها الأسمى تصنيع المواد المخدرة المُخلّقة بقصد الاتجار فيها. اعتمدت العصابة على استيراد المواد الخام الأساسية من خارج البلاد لضمان استمرارية عملياتها غير المشروعة.
توزعت الأدوار ببراعة بين أفراد العصابة على مراحل دقيقة، في سلسلة متكاملة من النشاط الإجرامي:
- فريق متخصص تولى مهمة جلب المواد الخام من خارج الحدود.
- عناصر أخرى اضطلعت بمسؤولية تصنيع المواد المخدرة داخل الأراضي المصرية.
- فريق ثالث كانت مهمته الأساسية ترويج وبيع السموم في السوق المحلي.
اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقرًا سريًا لـتخزين تلك المواد وتنفيذ عمليات التصنيع. وقد بلغ إجمالي ما تم ضبطه من مواد مخدرة مُخلّقة ومواد خام تدخل في تصنيعها، كمية هائلة تتجاوز 750 كيلوجرامًا.
إجراءات حاسمة من النيابة
في ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات الدقيقة، أصدرت النيابة العامة عددًا من القرارات العاجلة والحاسمة لملاحقة أفراد هذه الشبكة. شملت هذه القرارات حصر جميع ممتلكات المتهمين، والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية، بالإضافة إلى التحفظ على أموالهم بشكل فوري.
كما تضمنت القرارات إدراج المتهمَيْن الهاربَيْن على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، لضمان عدم فرارهما من العدالة، مع استمرار حبس باقي المتهمين على ذمة القضية. ولم يكن قرار الإحالة وليد الصدفة، فقد استند إلى شهادات عشرين شاهدًا، بالإضافة إلى أدلة فنية ورقمية قاطعة، شملت محادثات وصور ومقاطع مرئية توثق بدقة كل جوانب النشاط الإجرامي الذي مارسه المتهمون.









