اقتصاد

انهيار مفاجئ يضرب أسعار النفط عالمياً.. ومخزونات أمريكا تزيد الطين بلة قبل اجتماع “أوبك+” الحاسم!

شهدت أسواق النفط العالمية أمس الخميس حالة من الترقب والقلق، مع إغلاق تعاملات يوم شهد تراجعًا ملحوظًا في أسعار الخام. جاء هذا الهبوط مدفوعًا بعوامل متعددة، أبرزها صدمة بيانات المخزونات الأمريكية وتزايد التكهنات حول مصير الإنتاج العالمي، مما ألقى بظلاله على مستقبل الذهب الأسود.

صدمة أمريكية.. ارتفاع مخزونات الخام يربك الحسابات

تلقى سوق النفط العالمي ضربة غير متوقعة، بعدما كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن زيادة في مخزونات الخام الأمريكية تجاوزت التوقعات بكثير. فخلال الأسبوع المنتهي في التاسع والعشرين من أغسطس، قفزت المخزونات بمقدار 2.4 مليون برميل، في الوقت الذي كانت فيه التكهنات تشير إلى انخفاض بنحو مليوني برميل. هذا الارتفاع المفاجئ أثار مخاوف من ضعف الطلب العالمي، وساهم بقوة في الضغط على أسعار النفط.

“أوبك+” على المحك.. هل يفتح التحالف صمامات الإنتاج؟

لم تكن بيانات المخزونات وحدها هي العامل المؤثر، بل تتجه الأنظار بقوة نحو اجتماع تحالف أوبك+ المرتقب يوم الأحد. فمن المتوقع أن يناقش أعضاء التحالف إمكانية زيادة مستويات إنتاج النفط بدءًا من شهر أكتوبر المقبل. هذه الخطوة، إن تمت، قد تهدف إلى استعادة حصة سوقية أو تلبية مطالب بزيادة الإمدادات العالمية، مما يضيف المزيد من الغموض حول مسار سوق النفط.

تداعيات الهبوط.. الأرقام تتحدث

لم تتأخر أسعار النفط في الاستجابة لهذه العوامل المتشابكة، حيث أغلقت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر على تراجع بنسبة 0.9%، مستقرة عند 66.99 دولار للبرميل، بخسارة بلغت 61 سنتًا. ولم يكن الحال أفضل بالنسبة لعقود خام نايمكس الأمريكي تسليم أكتوبر، التي هبطت بنسبة 0.77%، لتنهي الجلسة عند 63.48 دولار للبرميل، متراجعة بواقع 49 سنتًا، في إشارة واضحة لتأثر السوق بالمعطيات الجديدة.

هذه التراجعات المتتالية تعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، حيث تتشابك المخاوف من تباطؤ الطلب مع التوقعات بزيادة محتملة في العرض. لتبقى الأنظار معلقة على قرارات أوبك+ القادمة، التي ستحمل في طياتها ملامح المسار المستقبلي لـ سعر برميل النفط في الأسابيع والأشهر القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *