فضيحة القرن! قراصنة صينيون يخترقون شبكات أمريكية.. وسرقة بيانات تخص كل مواطن!

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن عملية قرصنة إلكترونية ضخمة نفذتها مجموعات صينية، مستهدفة شبكات الكهرباء وشركات أمريكية كبرى، وسرقة كم هائل من البيانات الحساسة والمعلومات السرية على مدى سنوات.
أكدت التحقيقات التي استمرت عاماً كاملاً، بمشاركة مسؤولين وخبراء، أن عملية القرصنة، التي تُعرف باسم Salt Typhoon، هي الأكثر طموحاً حتى الآن، متجاوزة بكثير كل عمليات القرصنة الصينية السابقة.
ووفقاً للتقارير، فإن الهجوم شمل أكثر من 80 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، وربما سرق معلومات شخصية تخص كل مواطن أميركي تقريباً، مما يُبرز مدى تطور القدرات السيبرانية الصينية التي أصبحت تضاهي قدرات الولايات المتحدة وحلفائها.
عملية Salt Typhoon: تفاصيل صادمة
في بيان مشترك غير مسبوق، صدر الأسبوع الماضي، كشف المحققون عن تنسيق العملية وتمددها على سنوات، حيث تمكن القراصنة من اختراق شركات اتصالات عملاقة ومؤسسات حيوية أخرى.
وحذر البيان من أن البيانات المسروقة قد تُمكّن أجهزة الاستخبارات الصينية من تعقب أهداف محددة، بما في ذلك السياسيين والجواسيس والنشطاء، عبر استغلال شبكات الاتصالات العالمية.
وصفت مصادر أمريكية وبريطانية الهجوم بأنه “غير مقيّد” و”عشوائي”، مشاركة دول مثل كندا، فنلندا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، وإسبانيا في إصدار البيان المشترك لفضح هذه الممارسات الصينية.
سينثيا كايزر، المسؤولة السابقة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، التي أشرفت على التحقيقات، قالت: “لا أستطيع أن أتخيل أن هناك أميركياً لم يتأثر، نظراً لاتساع نطاق الحملة”.
ورغم عدم وضوح نية استهداف بيانات الأفراد العاديين بشكل مباشر، إلا أن حجم الهجوم، حسب كايزر، تجاوز بكثير العمليات السابقة التي استهدفت الأفراد الغربيين العاملين في مجالات حساسة.
يُشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن عملية Salt Typhoon تُمثل مرحلة جديدة من القدرات الرقمية المتقدمة للصين، مما يُلقي بظلال من التحدي على خصومها الاستراتيجيين.
شركات صينية متورطة
ربط المحققون عملية Salt Typhoon بثلاث شركات تكنولوجيا صينية على الأقل تعمل منذ عام 2019، لكنها لم تُكتشف إلا العام الماضي. واتهم البيان هذه الشركات بالعمل لصالح وكالات الاستخبارات الصينية.
كان هدف العملية، حسب البيان، تمكين المسؤولين الصينيين من تعقب اتصالات وتحركات أهدافهم حول العالم، بما في ذلك هواتف سياسييين بارزين مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب ونائبه، بالإضافة إلى شخصيات من الحزب الديمقراطي.
تمكن القراصنة من اختراق أكثر من 6 شركات اتصالات أمريكية، بالإضافة إلى شركات في قطاعات النقل والإقامة وغيرها، مستغلين ثغرات أمنية قديمة.
أكد السيناتور مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي، أن القراصنة تمكنوا من التنصت على المكالمات الهاتفية وقراءة الرسائل النصية غير المشفرة.
يرى جيمي ماكول، الباحث في الأمن السيبراني، أن الهجوم استند إلى عمليات اختراق صينية سابقة، وجمع كمية ضخمة من البيانات للاستغلال لاحقاً، مؤكداً أنه من المنطقي لأي قوة سيبرانية السعي لاختراق شبكة الاتصالات العالمية.
سبق للصين استهداف شركات أمريكية كبرى مثل Marriott International وشركات التأمين الصحي، ومكتب إدارة شؤون الموظفين الأميركي، كما اتهمت إدارة بايدن الحكومة الصينية باختراق أنظمة البريد الإلكتروني لشركة Microsoft في عام 2021.
بينما لم يتضح بعد كيف ردت الدول الغربية على هجوم Salt Typhoon، إلا أن آن نيوبيرجر، مسؤولة الأمن السيبراني في إدارة بايدن، أكدت أن هذه العملية تعكس طموح الصين للهيمنة على ساحة المعركة الرقمية.









