فن

ديزني وهوليوود.. هل ينتقل الأوسكار إلى البث الرقمي؟

كتب: ياسمين عادل

في خطوة قد تُعيد رسم ملامح حفل توزيع جوائز الأوسكار، تُمهّد ديزني لمرحلة جديدة في علاقتها مع أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، وذلك من خلال دمج منصة Hulu مع Disney+ بحلول عام 2026.

هذا الدمج المرتقب يفتح الباب أمام نموذج بث هجين يجمع بين التلفزيون التقليدي والبث الرقمي التفاعلي، ما قد يُغيّر طريقة بث حفل الأوسكار عالميًا قبل انتهاء عقد الأكاديمية الحالي مع شبكة ABC في عام 2028.

فهل نشهد قريبًا حفل الأوسكار على منصات البث الرقمي؟

من التلفزيون إلى المنصات الرقمية

اعتمد بث حفل الأوسكار تقليديًا على شاشة التلفزيون عبر شبكة ABC، ما كان يُقيّد المشاهدة بجمهور البث الأرضي أو الفضائي وفي توقيت العرض المباشر فقط. أما النموذج الجديد الذي تعمل عليه ديزني، فيدمج البث التلفزيوني مع البث الرقمي التفاعلي عبر منصة Disney+ (بعد دمج Hulu)، ما يتيح مشاهدة الحفل في أي وقت ومن أي مكان.

في مارس 2025، اختبرت ديزني والأكاديمية فكرة البث المزدوج عبر ABC و Hulu، وحققت 19.7 مليون مشاهدة، بزيادة 1% عن النسخ السابقة. ورغم تواضع هذه الزيادة، إلا أنها تُشير إلى رغبة الجمهور في خيارات مشاهدة أكثر مرونة، حتى مع الأحداث المباشرة.

الأوسكار.. تجربة تفاعلية جديدة

دمج Hulu في Disney+ سيخلق منصة عالمية، ما يمنح الأوسكار فرصة الوصول إلى أسواق جديدة وجمهور أوسع، ويُحوّل الحفل من بث أحادي الاتجاه إلى تجربة تفاعلية متكاملة تتضمن محتوى من خلف الكواليس وإمكانية التفاعل مع الجمهور.

التعاون بين ديزني والأكاديمية لا يقتصر على ليلة الأوسكار، بل يمتد إلى مبادرات على مدار العام، مثل برامج وثائقية على Disney+، ما يدمج رسائل الأكاديمية في التعليم والعمل الخيري مع قدرات ديزني الإنتاجية.

مفاوضات ومنافسة محتدمة

أكدت مصادر لمجلة Variety أن المفاوضات بين ديزني والأكاديمية “تسير بشكل جيد”. وتشير التوقعات إلى حسم مصير بث الأوسكار على ABC قبل نهاية العام، وسط اهتمام منصات أخرى مثل نتفليكس وأمازون بحقوق البث.

الرئيس التنفيذي لديزني، بوب إيجر، قد يُفضّل الانتظار حتى اختيار خليفته في 2026 قبل إبرام الصفقة، بينما تضغط الأكاديمية للإسراع في الحسم. وتلعب لينيت هاول تايلور، الرئيسة الجديدة للأكاديمية، دورًا مهمًا في المفاوضات بفضل خبرتها في إنتاج حفل الأوسكار الـ92.

المنافسة على حقوق بث الأحداث الفنية الكبرى أصبحت جزءًا من صراع منصات البث العالمية. فنتفليكس وأمازون برايم دخلتا هذا المجال، مدركتين أن الجوائز الكبرى تُعزّز علامتهما التجارية.

الرهان الأكبر أمام ديزني والأكاديمية هو جعل الأوسكار جذابًا لجمهور شاب ومتعدد الثقافات، دون المساس بمكانته المرموقة. نموذج البث المزدوج، إذا نُفّذ بذكاء، قد يفتح للأوسكار عصرًا ذهبيًا جديدًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *