فن

سحر الملك لير يُعيد الحياة للمسرح القومي: عودة يحيى الفخراني تُبهر الجمهور المصري

كتب: أسامة مصطفى

على خشبة المسرح القومي، يعود النجم الكبير يحيى الفخراني لتجسيد شخصية الملك لير، في رائعة شكسبير الخالدة، ليُعيد للمسرح رونقه وجاذبيته. إقبال جماهيري كثيف ونفاذ سريع للتذاكر، مشهد يُعيد للأذهان أيام زمن الفن الجميل.

فما سرّ هذا النجاح الساحر؟ وهل ترقى هذه النسخة إلى مستوى سابقاتها؟

لير.. والشغف الفني!

لطالما شكلت شخصية لير تحدياً لكبار الممثلين، من جيلجود إلى باتشينو. ولكن يبقى الفخراني، بربع قرن من التجسيد المتقن لهذه الشخصية، حالة فنية فريدة. فمنذ عام 2001، ارتبط اسم الفخراني بشخصية الملك لير، ليُرسخ في الوجدان المصري صورة الملك العجوز التعيس.

النسخة الأولى.. والكوميديا السوداء!

في عام 2001، قدّم الفخراني، بصحبة نجوم كبار مثل أشرف عبد الغفور وسوسن بدر، نسخة لا تُنسى من الملك لير، جمعت بين المأساة والفكاهة، بفضل الأداء الكوميدي لعهدي صادق في دور البهلول، والفخراني الذي أجاد تجسيد التعقيدات النفسية للملك.

من المسرح إلى الشاشة الصغيرة!

في مسلسل “دهشة”، أعاد عبد الرحيم كمال كتابة الملك لير، ليُصبح عمدةً صعيديًا، في تمصير مُبدع للقصة الشكسبيرية، أخرجه شادي الفخراني، وجمع كوكبة من النجوم. من الصحراء الحارقة إلى صراعات الصعيد، حمل المسلسل أصداءً سياسية واجتماعية عميقة.

إنجازات.. وملاحظات!

لا شك أن الفخراني، بإعادته للملك لير إلى خشبة المسرح، يُعيد الاعتبار للفن المسرحي الجاد. ولكن، هل يخلو العرض من العيوب؟ للأسف، بعض الممثلين لم يُوفقوا في أدائهم، خاصةً بنات الملك، واللواتي افتقرن للإلقاء السليم باللغة العربية الفصحى. كذلك، بعض الخيارات الإخراجية بدت مُشتتة، خاصةً فيما يتعلق بالديكور والأزياء، التي جمعت بين عصور مختلفة بشكل غير مُبرر.

بين الإبهار والتأويل!

رغم بعض الهنات، استخدم المخرج شادي سرور تقنيات مبهرة، مثل الشاشات الكبيرة التي جسدت الطبيعة بقوة. ولكن، ركز التأويل بشكل مُفرط على عقوق الأبناء، مُهملاً الأبعاد السياسية والاجتماعية للنص الأصلي.

يبقى الملك لير 2025 تأكيدًا على عبقرية الفخراني وجاذبية الفن الجاد للجمهور المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *