أزمة الثقة تهز فرنسا.. 63% من الفرنسيين يطالبون بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة

كتب: كريم عبد المنعم
تتزايد الضغوط على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته في ظل أزمة سياسية واقتصادية خانقة. أظهر استطلاع رأي حديث رغبة غالبية الفرنسيين في حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء معركة صعبة لإنقاذ حكومته.
كشف استطلاع رأي أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام أن 63% من الفرنسيين يؤيدون حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة. يأتي ذلك في ظل أزمة ثقة بين الحكومة والشعب، وسط مخاوف اقتصادية متزايدة.
خطة التقشف تُشعل فتيل الأزمة
يواجه رئيس الوزراء فرانسوا بايرو خطر انهيار حكومته بعد إعلانه عن تصويت ثقة على خطة تقشف بقيمة 43.8 مليار يورو. أثارت هذه الخطة، التي لا تحظى بشعبية، صدمة في المشهد السياسي الفرنسي، وزادت من حدة الاستياء الشعبي.
استطلاع الرأي يرسم صورة قاتمة
وفقًا لاستطلاع الرأي، فإن 68% من الفرنسيين لا يرغبون في أن يصوّت النواب على منح الثقة للحكومة. هذه النسبة تعكس حالة عدم الرضا العام عن أداء الحكومة، وتُشير إلى أزمة سياسية عميقة.
يتبنى هذه المعارضة أغلبية واسعة من أنصار حزب التجمع الوطني (89%)، والخضر (85%)، وفرنسا الأبية (75%). في المقابل، أيد المقرَّبون من حزب النهضة منح الثقة بنسبة (73%).
سيناريوهات مُحتملة.. حل البرلمان أم استقالة ماكرون؟
يرى 76% من المُستطلَعين أن مشروع الموازنة لعام 2026 غير فعّال في تقليص الدين العام، بينما يعتقد 82% أن الجهود غير موزعة بعدالة. هذه المؤشرات السلبية تُنذر بتفاقم الأزمة الاقتصادية.
أغلبية المُستطلَعين (55%) أكدوا أن الوضع الاقتصادي والمالي خطير جدًا ولا يمكن أن يكون أسوأ، في حين يرى 22% فقط أن استقالة ماكرون المحتملة ليست مشكلة.
تبدو جميع السيناريوهات مطروحة بالنسبة للفرنسيين، بدءًا من تعيين رئيس وزراء جديد (81%)، وصولًا إلى حل البرلمان (63%)، وحتى استقالة إيمانويل ماكرون (67%).
من سيقود فرنسا في المرحلة المقبلة؟
يأمل رئيس الوزراء بايرو في أن يختار النواب “المسؤولية” بدلًا من “الفوضى” خلال الأيام المتبقية حتى 8 سبتمبر. ولكن في ظل المعارضة الشرسة من مختلف الأحزاب، يبدو هذا السيناريو صعب التحقيق.
يفضل الفرنسيون أن يكون رئيس الحكومة المقبل منبثقاً عن حزب التجمع الوطني (41%) أو من المجتمع المدني (38%).
احتجاجات مُرتقبة في الأفق
من المُقرر تنظيم احتجاجات في 10 سبتمبر للاعتراض على مشروع الموازنة، ويؤيدها 55% من الفرنسيين. هذه الاحتجاجات قد تُزيد من التوتر السياسي في البلاد.
أثرت حالة الضبابية السياسية على الأسهم والسندات الفرنسية هذا الأسبوع. قرار حل البرلمان في يد الرئيس ماكرون وحده، ويرى 51% من المشاركين في الاستطلاع أنه لن يحل البرلمان. الحل البديل أمامه هو تشكيل حكومة جديدة في حالة خسارة بايرو في التصويت على الثقة.









